تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
( مسألة 7 ) : الأخرس يأتي بها على قدر الامكان
شرح
ويعمل على التعيين . قلت : قد عرفت وجود الاطلاق ، وأما كون المقام من الدوران المزبور فقد مر قريبا أنه بعينه هو الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطي ، ولا فرق بينه وبين التعيين والتخيير إلا في مجرد التعبير وتغيير اللفظ ، فإن التخيير هو الأقل وكلاهما هو الجامع المتيقن في البين ، والخصوصية الزائدة المشكوكة المدفوعة بأصالة البراءة هي التي يعبر عنها بالتعيين تارة وبالأكثر أخرى ، فلا وجه للتفكيك بين المسألتين بالرجوع إلى البراءة في الأولى والاشتغال في الثانية . هذا وقد يقال بلزوم مراعاة الترتيب بين اللغات فيكبر أولا بالعربية ، وإلا فبالسريانية ، وإلا فبالفارسية ، فإن الأول لغة القرآن الكريم ، والثاني لغة أغلب الكتب السماوية ، والثالث لغة كتاب المجوس . وكان على هذا القائل إضافة العبرانية أيضا فإنها لغة توراة موسى ( ع ) مع أن كتاب نبي المجوس لم يكن باللغة الفارسية الدارجة اليوم ، وإنما كان بلغة الفرس القديمة التي لا يعرف الفارسي منها اليوم ولا كلمة واحدة . وكيف كان فمثل هذه الوجوه الاعتبارية الاستحسانية لا تصلح لأن تكون مدركا لحكم شرعي كما لا يخفى . وقد نحصل من جميع ما مر أنه لدى العجز عن التكبيرة ينتقل إلى الترجمة بأي لغة كانت ولا تجزي غيرها من الأذكار والأدعية وإن كانت بالعربية ، لأن الترجمة أقرب إلى التكبيرة الواجهة من غيرها بعد تعذرها