( مسألة 7 ) : الأخرس يأتي بها على قدر الامكان
شرح
ويعمل على التعيين .
قلت : قد عرفت وجود الاطلاق ، وأما كون المقام من الدوران
المزبور فقد مر قريبا أنه بعينه هو الدوران بين الأقل والأكثر
الارتباطي ، ولا فرق بينه وبين التعيين والتخيير إلا في مجرد التعبير
وتغيير اللفظ ، فإن التخيير هو الأقل وكلاهما هو الجامع المتيقن في
البين ، والخصوصية الزائدة المشكوكة المدفوعة بأصالة البراءة هي
التي يعبر عنها بالتعيين تارة وبالأكثر أخرى ، فلا وجه للتفكيك
بين المسألتين بالرجوع إلى البراءة في الأولى والاشتغال في الثانية .
هذا وقد يقال بلزوم مراعاة الترتيب بين اللغات فيكبر أولا
بالعربية ، وإلا فبالسريانية ، وإلا فبالفارسية ، فإن الأول لغة
القرآن الكريم ، والثاني لغة أغلب الكتب السماوية ، والثالث
لغة كتاب المجوس . وكان على هذا القائل إضافة العبرانية أيضا فإنها
لغة توراة موسى ( ع ) مع أن كتاب نبي المجوس لم يكن باللغة
الفارسية الدارجة اليوم ، وإنما كان بلغة الفرس القديمة التي لا يعرف
الفارسي منها اليوم ولا كلمة واحدة . وكيف كان فمثل هذه الوجوه
الاعتبارية الاستحسانية لا تصلح لأن تكون مدركا لحكم شرعي كما لا يخفى .
وقد نحصل من جميع ما مر أنه لدى العجز عن التكبيرة ينتقل
إلى الترجمة بأي لغة كانت ولا تجزي غيرها من الأذكار والأدعية وإن
كانت بالعربية ، لأن الترجمة أقرب إلى التكبيرة الواجهة من غيرها
بعد تعذرها