شرح
أكبر . الخ " مع أن الصبر والتنفس هنا غير واجب قطعا ، فلو
كان الوقف في تكبيرة الاحرام واجبا كان ذكره أولى والتعرض له
أحرى كما لا يخفى .
وكيف كان : فاطلاق الصحيحة رافع لاحتمال الوجوب فإن هذه
الصحيحة وغيرها من الروايات الواردة لبيان كيفية الصلاة إنما
تتكفل ببيان الأجزاء بموادها . وأما اعراب الكلمات من الوقف
والحركات فهو محول إلى قانون اللغة والقواعد العربية ، والأصول
المقررة لذلك . ومن هنا لا نجد في شئ من تلك الأخبار تعرضا
لذلك . وعليه فإذا احتملنا لزوم مراعاة شئ على خلاف ما تقتضيه
تلك القواعد كوجوب الوقف في المقام وعدم وصل التكبيرة بما بعدها
جاز التمسك في دفعه باطلاقها .
ولا ينافي ذلك ما تقدم منا من عدم جواز وصل التكبيرة بما
قبلها استنادا إلى صحيحة حماد ، لأن ذلك كان مستلزما لتغيير مادة
اللفظ همزة ( الله ) في الدرج ، وقد عرفت أن ظاهر
الصحيحة الأمر بهذه الهيئة بمادتها ، وأما في المقام فالتغيير راجع
إلى الاعراب ، والصحيحة كغيرها من ساير الأخبار غير ناظرة إليه
كما عرفت . هذا ومع الاغماض عن اطلاق الصحيحة فلا مانع من
الرجوع إلى أصالة البراءة عن مانعية الوصل بما بعدها على المختار
من جواز الرجوع إليها في الأقل والأكثر الارتباطيين ، وفي الدوران
بين التعيين والتخيير ، وقد أشرنا غير مرة إلى اتحاد المسألتين وعدم
المجال للتفكيك بينهما .