تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
فقد تكلف ما لا يحتاج إليه فيخرج اللفظ عن أصله المعهود شرعا . وفي كلتا المقدمتين ما لا يخفى ، أما الأولى : فلعدم الدليل على تخصيص الصادر من صاحب الشرع بذلك . نعم المنقول عنه ( صلى الله عليه وآله ) ذلك ، إلا أنه لم ينقل عدم صدور غيره منه ومجرد ذلك لا يكون دليلا على العدم ، فلعله صدر ولم ينقل إلينا . فدعوى أن النبي صلى الله عليه وآله لم يأت بها إلا مقطوعة عن الكلام السابق لا شاهد عليها - كما صرح به في الجواهر . وأما الثانية : فإن أريد من الكلام المنفي وجوده قبل تكبيرة الاحرام الكلام الواجب فهو صحيح ، إلا أن من المعلوم أن السقوط من خواص الدرج بكلام متصل واجبا كان أم لا ، وإن أريد النفي بقول مطلق حتى المستحب منه أو المباح فهو مقطوع العدم ، كيف والتكبيرة هي التحريم ، فلا يحرم الكلام إلا بعدها لا قبلها ، وقد ثبت استحباب جملة من الأدعية قبلها ولا أقل من تكبيرات الافتتاح الست فمن الجائز أن يوصل التكبيرة السادسة بالتكبيرة السابعة التي بها تفتتح الصلاة المستلزم لسقوط همزة الوصل حينئذ الذي هو من شؤون الدرج بكلام متصل . ومن هنا قد يقوى في النظر - بعد عدم قيام دليل على المنع - جواز الوصل كما اختاره في المتن استنادا إلى أصالة البراءة عن مانعيته بناءا على ما هو الصحيح من الرجوع إليها في الأقل والأكثر الارتباطيين ، وقد أشرنا إلى أن هذا الباب وباب الدوران بين التعيين والتخيير من واد واحد ، بل أحدهما عين الآخر ، والاختلاف في مجرد التعبير . فلا وجه للتكليف بالرجوع إلى البراءة في الأول
كتاب الصلاة — صفحة 119 | السيد الخوئي