شرح
حماد قال فيها : ( فقام أبو عبد الله ( ع ) مستقبل القبلة منتصبا
إلى أن قال فقال : الله أكبر . الخ ) بضميمة قوله في الذيل يا
حماد هكذا صل ، الظاهر في الوجوب التعييني ، أو في حال الصلاة
التي منها التكبيرة التي هي افتتاحها وأول جزء منها وهي كثيرة ،
كصحيح زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في حديث :
وقم منتصبا فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من لم يقم صلبه فلا
صلاة له ( 1 ) ، وصحيح أبي حمزة عن أبي جعفر ( ع ) في قول الله
عز وجل : الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم . قال
الصحيح يصلي قائما . الخ ( 2 ) ، وصحيح أبي بصير عن
أبي عبد الله ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) من لم يقم صلبه
في الصلاة فلا صلاة له ( 3 ) ، ونحوها غيرها .
ثم إن مقتضى اطلاق هذه النصوص اعتبار القيام والانتصاب
في التكبيرة مطلقا ، لكن المحكي عن الشيخ في المبسوط والخلاف
عدم اعتباره في المأموم قال إذا كبر المأموم تكبيرة واحدة للافتتاح
والركوع وأتى ببعض التكبير منحنيا صحت صلاته ، واستدل عليه
بأن الأصحاب حكموا بصحة هذا التكبير وانعقاد الصلاة به ، ولم
يفصلوا بين أن يكبر قائما أو يأتي به منحنيا ، فمن ادعى البطلان
احتاج إلى دليل .
وفيه ما لا يخفى ، إذ يكفي في الدليل اطلاق النصوص المتقدمة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب القيام ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القيام ح 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 2 من أبواب القيام ح 2