( مسألة 22 ) : إذا أذن المالك في الصلاة ولكن هناك
قرائن ( 1 ) تدل على عدم رضاه وإن أذنه من باب الخوف
أو غيره ، لا يجوز أن يصلي ، كما أن العكس بالعكس .
( مسألة 23 ) : إذا دار الأمر بين الصلاة حال الخروج
من المكان الغصبي ( 2 ) بتمامها في الوقت أو الصلاة بعد
الخروج وادراك ركعة أو أزيد فالظاهر وجوب الصلاة
في حال الخروج ، لأن مراعاة الوقت أولى من مراعاة
الاستقرار والاستقبال والركوع والسجود الاختياريين .
شرح
المزاحمة حينئذ بين دليل الغصب ودليل الأجزاء والشرائط للتمكن
من امتثالهما بذلك كما هو ظاهر .
نعم : لا بد من تقييد الحكم بما إذا لم يكن الفصل بينه وبين
المكان المباح بمقدار خطوة ونحوها ، بحيث لا يضر الانتقال إليه
بصحة الصلاة كما أشرنا سابقا ، وإلا فمعه لا يجوز القطع
للتمكن من الاتمام حينئذ . ومثله مشمول للاجماع كما هو ظاهر .
( 1 ) : قد ظهر حال المسألة مما قدمناه عند التكلم حول المسألة
السادسة عشرة فراجع ولاحظ .
( 2 ) : تقدم في مسألتي ( 20 ، 21 ) أنه تجب الصلاة حال
الخروج عند ضيق الوقت ، ولم يتعرض ( قده ) هناك لبيان المراد
من الضيق وأنه هل هو عدم درك تمام الصلاة في الوقت ، أو حتى
بمقدار ركعة منها ؟ فعقد هذه المسألة وتصدى فيها لبيان أن المراد
هو الأول حيث قال إنه لو دار الأمر بين الصلاة حال الخروج من