شرح
لا تتكلم إذا أقمت الصلاة ، فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة ( 1 ) وهذه
ظاهرة في الحرمة الوضعية ، كما أن الثلاثة الأول ظاهرة في الحرمة
التكليفية . وأما رواية المكفوف فهي صالحة لكل منهما لا يخفى .
ومنها : ما تضمنت الجواز كخبر محمد الحلبي قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم في أذانه أو في إقامته ، فقال :
لا بأس ( 2 ) .
وخبر الحسن بن شهاب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : لا بأس أن يتكلم الرجل وهو يقيم الصلاة وبعد ما يقيم إن
شاء ( 3 ) لكن الأولى ضعيفة بمحمد بن سنان ، والثانية بابن شهاب
فإنه لم يوثق . والعمدة صحيحة حماد بن عثمان قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم بعد ما يقيم الصلاة ، قال نعم ( 4 ) .
والجمع العرفي يستدعي حمل النصوص المانعة على الكراهة بقرينة
المجوزة لصراحتها في الجواز ، وظهور الأولى في المنع فيرفع اليد عن
الظاهر بالنص كما هو الضابط المطرد في أمثال المقام ، غاية الأمر
أن الكراهة بعد قول ( قد قامت الصلاة ) أشد لما ورد في بعضها
من تخصيص التحريم بذلك . هذا
وربما يجمع بينها بوجوه أخر :
منها : حمل المانعة على صلاة الجماعة ، والمجوزة على المنفرد .
وفيه : أن بعض النصوص المانعة واردة في خصوص المنفرد كما
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب الأذان والإقامة ح 8 و 10 .
( 3 ) الوسائل : باب 10 من أبواب الأذان والإقامة ح 8 و 10 .
( 4 ) الوسائل : باب 10 من أبواب الأذان والإقامة ح 9 .