( الثالث ) : الطهارة في الأذان ( 1 ) . وأما الإقامة
فقد عرفت أن الأحوط بل لا يخلو عن قوة اعتبارها
شرح
( 1 ) : العمدة في المقام هو التسالم والاجماع المحكي عن جماعة
وأما النصوص المستشهد بها لذلك كالمرسل المروي في كتب الفروع :
" لا تؤذن إلا وأنت طاهر " والنبوي المروي في كنز العمال : " حق
وسنة أن لا يؤذن أحد إلا وهو طاهر " ( 1 ) وخبر الدعائم : " لا بأس
أن يؤذن الرجل على غير طهر ويكون على طهر أفضل " ( 2 ) فكلها
ضعيفه السند لا يصح التعويل عليها .
نعم : يمكن الاستيناس لذلك من النصوص المتقدمة المرخصة
للأذان بلا طهارة نظرا إلى أنه لما كان عبادة ومن مقدمات الصلاة
بل على أعتابها كان المرتكز في الأذهان اعتبار الطهارة فيه ، بل
لعل العمل الخارجي كان ولا يزال مستقرا عليه ، حيث إن المتعارف
تحصيل الطهارة ثم التصدي للآذان والإقامة لا تخللها بينهما .
فالاعتبار المزبور مركوز في أذهان المتشرعة وأعمالهم .
وعليه فالنصوص المرخصة الآنفة الذكر ناظرة إلى نفي الوجوب
الذي ربما يستطرق احتماله على أساس ذاك الارتكاز مع امضاء
ما ارتكز من أصل الطلب وابقائه على حاله .
هامش
( 1 ) ج 4 ص 267 الرقم 5496 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : باب 8 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .