تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
( الثالث ) : الطهارة في الأذان ( 1 ) . وأما الإقامة فقد عرفت أن الأحوط بل لا يخلو عن قوة اعتبارها
شرح
( 1 ) : العمدة في المقام هو التسالم والاجماع المحكي عن جماعة وأما النصوص المستشهد بها لذلك كالمرسل المروي في كتب الفروع : " لا تؤذن إلا وأنت طاهر " والنبوي المروي في كنز العمال : " حق وسنة أن لا يؤذن أحد إلا وهو طاهر " ( 1 ) وخبر الدعائم : " لا بأس أن يؤذن الرجل على غير طهر ويكون على طهر أفضل " ( 2 ) فكلها ضعيفه السند لا يصح التعويل عليها . نعم : يمكن الاستيناس لذلك من النصوص المتقدمة المرخصة للأذان بلا طهارة نظرا إلى أنه لما كان عبادة ومن مقدمات الصلاة بل على أعتابها كان المرتكز في الأذهان اعتبار الطهارة فيه ، بل لعل العمل الخارجي كان ولا يزال مستقرا عليه ، حيث إن المتعارف تحصيل الطهارة ثم التصدي للآذان والإقامة لا تخللها بينهما . فالاعتبار المزبور مركوز في أذهان المتشرعة وأعمالهم . وعليه فالنصوص المرخصة الآنفة الذكر ناظرة إلى نفي الوجوب الذي ربما يستطرق احتماله على أساس ذاك الارتكاز مع امضاء ما ارتكز من أصل الطلب وابقائه على حاله .
هامش
( 1 ) ج 4 ص 267 الرقم 5496 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : باب 8 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .