شرح
في الإقامة كما يتمكن في الصلاة ، فإنه إذا أخذ في الإقامة فهو في
صلاة ( 1 ) ورواية يونس الشيباني عن أبي عبد الله عليه السلام
" . . إذا أقمت الصلاة فأقم مترسلا فإنك في الصلاة ( 2 ) ورواية
أبي هارون المكفوف قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا
هارون الإقامة من الصلاة فإذا أقمت فلا تتكلم ولا تؤم بيدك ( 3 ) .
وفيه : مضافا إلى ضعف سند الجميع ما عدا الأخير بناءا على
المختار من وثاقة رجال الكامل كما تقدم ( 4 ) أنها قاصرة الدلالة ،
إذ بعد تعذر المعنى الحقيقي ضرورة أن الصلاة أولها التكبير وآخرها
التسليم فكيف تكون الإقامة جزءا من الصلاة والمقيم داخلا فيها
فلا جرم يراد منها التنزيل ، وحيث إنه لا يكون من جميع الجهات
قطعا ، إذ يعتبر في الصلاة ما لا يعتبر في الإقامة بالضرورة كعدم
الوقوع في الحرير والنجس وغير المأكول ونحو ذلك . فلا بد وأن
يراد التنزيل من بعض الجهات والمتيقن بل المنصرف منها ما هو
المذكور في تلك النصوص من التمكين أي الاستقرار وعدم التكلم
وعدم الايماء باليد والترسل ، ولا تشمل ساير الجهات التي منها
الاستقبال لتدل على استحبابه فيها .
ومما يكشف عن عدم عموم التنزيل زائدا على ما عرفت جواز
التكلم أثناء الإقامة وإن كان مكروها ، بل حتى بعدها من دون
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 13 من أبواب الأذان والإقامة ح 12 و 9 .
( 2 ) الوسائل : باب 13 من أبواب الأذان والإقامة ح 12 و 9 .
( 3 ) الوسائل : باب 10 من أبواب الأذان والإقامة ح 12 .
( 4 ) ولكن الراوي وهو المكفوف ، وكذا صالح بن عقبة لم يكونا
من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة فلا يشملهما التوثيق .