تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
كراهة فيما يتعلق بتسوية الصفوف مع عدم جوازه أثناء الصلاة اطلاقا ، فإذا لم يكن تنزيل حتى بلحاظ التكلم المذكور في الخبر إلا باعتبار الاشتراك في جامع المرجوحية . فما ظنك بالاستقبال الذي لم يذكر فيه . نعم : لا بأس بالاستدلال بصحيحة زرارة المتقدمة المفصلة بين الأذان والإقامة حيث إن ظاهر المقابلة الأمر بالاستقبال كالقيام والطهارة في الإقامة . بل من أجل ذلك ذهب جماعة كالمفيد والسيد وصاحب الحدائق إلى الوجوب واعتبار ذلك في الإقامة . ولكنه لا وجه له إذ لا يصلح الأمر المزبور لتقييد اطلاقات الإقامة لما هو المقرر في محله من عدم حمل المطلق على المقيد في باب المستحبات ، بل يحافظ على الاطلاق ، ويحمل المقيد على أفضل الأفراد . وإنما يتجه لو ورد نهي عنها بدونه كما كان كذلك في الطهارة والقيام حسبما تقدم ولم يرد مثل ذلك في المقام . فلا مناص من الالتزام بالاستحباب . وتؤيد عدم الوجوب رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل يفتتح الأذان والإقامة وهو على غير القبلة ثم استقبل القبلة قال : لا بأس ( 1 ) وإن كانت ضعيفة السند بعبد الله بن الحسن . هذا والمحقق الهمداني ( قده ) نسب إليه رواية أخرى دلت على اعتبار الاستقبال في التشهد ولم نعثر عليها لا في الوسائل ولا في قرب الإسناد ، ولعله سهو من قلمه الشريف .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 47 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .