شرح
كراهة فيما يتعلق بتسوية الصفوف مع عدم جوازه أثناء الصلاة
اطلاقا ، فإذا لم يكن تنزيل حتى بلحاظ التكلم المذكور في الخبر إلا
باعتبار الاشتراك في جامع المرجوحية . فما ظنك بالاستقبال الذي
لم يذكر فيه .
نعم : لا بأس بالاستدلال بصحيحة زرارة المتقدمة المفصلة بين
الأذان والإقامة حيث إن ظاهر المقابلة الأمر بالاستقبال كالقيام
والطهارة في الإقامة . بل من أجل ذلك ذهب جماعة كالمفيد والسيد
وصاحب الحدائق إلى الوجوب واعتبار ذلك في الإقامة .
ولكنه لا وجه له إذ لا يصلح الأمر المزبور لتقييد اطلاقات
الإقامة لما هو المقرر في محله من عدم حمل المطلق على المقيد في باب
المستحبات ، بل يحافظ على الاطلاق ، ويحمل المقيد على أفضل
الأفراد . وإنما يتجه لو ورد نهي عنها بدونه كما كان كذلك في
الطهارة والقيام حسبما تقدم ولم يرد مثل ذلك في المقام . فلا مناص
من الالتزام بالاستحباب .
وتؤيد عدم الوجوب رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر
عليه السلام قال : سألته عن رجل يفتتح الأذان والإقامة وهو على
غير القبلة ثم استقبل القبلة قال : لا بأس ( 1 ) وإن كانت ضعيفة
السند بعبد الله بن الحسن .
هذا والمحقق الهمداني ( قده ) نسب إليه رواية أخرى دلت على
اعتبار الاستقبال في التشهد ولم نعثر عليها لا في الوسائل ولا في قرب الإسناد
، ولعله سهو من قلمه الشريف .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 47 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .