تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
قوله عليه السلام في الثانية : " . ، أحسنت ادفعه عن ذلك وامنعه أشد المنع " عن الحمل على الرخصة ، فإنه لم يكن من الجمع العرفي في شئ لما بين اللسانين من التدافع الظاهر بل هي كادت تكون صريحة في كون السقوط على سبيل العزيمة . وربما يجمع بينهما بحمل الثانية على ما بعد التفرق . وهو أيضا كما ترى لأن ظاهر قوله عليه السلام في الموثقة : " أدرك الإمام حين سلم . الخ " ادراكه مقارنا للتسليم ، وهو ملازم لعدم افتراق الصفوف بطبيعة الحال فكيف تحمل على ما بعده . وهناك وجه ثالث للجمع : وهوان الطائفة الأولى مختصة بالداخل في المسجد ، والثانية مطلقة من هذه الجهة فتحمل على الجماعة المنعقدة في غير المسجد ، فلا تعراض بعد تعدد المورد ، إذ السقوط من أحكام المسجد كما ستعرف . وربما يورد عليه بأن النسبة بينهما عموم من وجه فإن الثانية وإن كانت مطلقة من حيث المسجد وغيره ولكنها خاصة بناوي الجماعة على العكس من الطائفة الأولى ، فتتعارضان في مادة الاجتماع وهي ناوي الجماعة المنعقدة في المسجد والمرجع بعد التساقط اطلاقات الأذان والإقامة . ويندفع : بأن اطلاق الطائفة الأولى لغير الناوي محل تأمل ، كيف ومادة الاجتماع هي القدر المتيقن من السقوط . وإنما الكلام في الاطلاق وشموله لغير هذا المورد ، فكيف تقع موردا للتعارض ، بل قد تقدم أن موثقتي زيد بن علي وأبي بصير ظاهرتان في ناوي الجماعة وعليه فتكون النسبة بين موثقة عمار وبين الطائفة الأولى نسبة المطلق إلى المقيد ، فتقيد بها عملا بصناعة الاطلاق والتقييد
كتاب الصلاة — صفحة 333 | السيد الخوئي