شرح
الصفواني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير فالطريق
إليه معتبر . كما أن الشيخ يرويه عن ابن أبي عمير ، وقد ذكر
عند ترجمته طريقه إلى جميع كتبه ورواياته والطريق صحيح . فما
ذكره الأردبيلي من ارسال الطريق غفلة منه ( قده ) .
وذكر ابن الغضائري أن كتاب زيد النرسي من الكتب القديمة
وأنه روى عن ابن أبي عمير ، وحيث إنا لا نعتمد على كتاب ابن
الغضائري فالعمدة ما سمعته من الشيخ والنجاشي .
إذا فما ذكره ابن الوليد وتبعه الصدوق من أن الكتاب موضوع
وضعه محمد بن موسى الهمداني مما لا ينبغي الاصغاء إليه . ومن
ثم قال ابن الغضائري : " ولقد غلط أبو جعفر ( أي الصدوق ) في
هذا القول فإني رأيت كتبهما زيد النرسي وزيد الزراد مسموعة
من محمد بن أبي عمير " .
ويمكن الاعتذار عن ابن الوليد بأن الكتاب لم يصل إليه إلا من
طريق الهمداني المزبور ، وحيث إنه ضعيف فتخيل أنه وضعه من
عند نفسه ، وقد وصل إلى الشيخ والنجاشي بطريق آخر معتبر
كما عرفت .
إلا أنه لا يعذر في دعواه الجزم بالوضع وإن انحصر الطريق فيه
بداهة جواز صدور الصدق من الضعيف ، إلا مع العلم بكذبه في
ذلك وأنى له ذلك .
وكيفما كان فلا ينبغي الشك في اعتبار الكتاب ، غير أن الذي
يوقعنا في الريب أن الكتاب نادر وعزيز الوجود ، ولذا لم يصل
إلى ابن الوليد والصدوق بطريق معتبر كما سمعت . فهو إذا لم يكن
من الكتب المشهورة المعروفة .