تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
الصفواني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير فالطريق إليه معتبر . كما أن الشيخ يرويه عن ابن أبي عمير ، وقد ذكر عند ترجمته طريقه إلى جميع كتبه ورواياته والطريق صحيح . فما ذكره الأردبيلي من ارسال الطريق غفلة منه ( قده ) . وذكر ابن الغضائري أن كتاب زيد النرسي من الكتب القديمة وأنه روى عن ابن أبي عمير ، وحيث إنا لا نعتمد على كتاب ابن الغضائري فالعمدة ما سمعته من الشيخ والنجاشي . إذا فما ذكره ابن الوليد وتبعه الصدوق من أن الكتاب موضوع وضعه محمد بن موسى الهمداني مما لا ينبغي الاصغاء إليه . ومن ثم قال ابن الغضائري : " ولقد غلط أبو جعفر ( أي الصدوق ) في هذا القول فإني رأيت كتبهما زيد النرسي وزيد الزراد مسموعة من محمد بن أبي عمير " . ويمكن الاعتذار عن ابن الوليد بأن الكتاب لم يصل إليه إلا من طريق الهمداني المزبور ، وحيث إنه ضعيف فتخيل أنه وضعه من عند نفسه ، وقد وصل إلى الشيخ والنجاشي بطريق آخر معتبر كما عرفت . إلا أنه لا يعذر في دعواه الجزم بالوضع وإن انحصر الطريق فيه بداهة جواز صدور الصدق من الضعيف ، إلا مع العلم بكذبه في ذلك وأنى له ذلك . وكيفما كان فلا ينبغي الشك في اعتبار الكتاب ، غير أن الذي يوقعنا في الريب أن الكتاب نادر وعزيز الوجود ، ولذا لم يصل إلى ابن الوليد والصدوق بطريق معتبر كما سمعت . فهو إذا لم يكن من الكتب المشهورة المعروفة .