سواء صلى جماعة إماما أو مأموما أو منفردا ( 1 ) .
شرح
فيختص مورد الموثقة بغير المسجد ، وتلك الطائفة بالمسجد ويعمل
بما هو ظاهرها من كون السقوط فيه على سبيل العزيمة حسبما عرفت
فتحصل أن الجمع الثالث هو المتعين ، وأن الصحيح ما هو
المشهور من كون السقوط بنحو العزيمة .
( 1 ) : ربما ينسب إلى المشهور اختصاص الحكم بمن يريد
إقامة الجماعة ثانيا ولكنه غير ظاهر ، فإن نصوص المقام على أقسام :
منها : ما هي مطلقة كموثقة أبي بصير ( 1 ) حيث إن مقتضى
ترك الاستفصال عدم الفرق بين كون الداخل واحدا أو أكثر ومع
التعدد صلوا جماعة أو منفردين .
ومنها : ما مورده الجماعة كموثقة زيد بن علي ، وكان من
المتعارف سابقا تصدي الإمام بنفسه للأذان ، حتى أن النبي صلى الله
عليه وآله كان أحيانا يؤذن بنفسه للصلاة . ومن ثم قال عليه السلام :
ولا يؤذن . . الخ .
ومنها : ما مورده الانفراد كموثقة أبي علي ( 2 ) فإن قوله في
الذيل : " فإن دخلوا فأرادوا أن يصلوا فيه جماعة . . الخ " كاشف
بمقتضى المقابلة عن اختصاص الصدر بالمنفرد .
فتحصل أن المستفاد من النصوص شمول الحكم لكل من الإمام
والمأموم والمنفرد كما أثبته في المتن .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 65 من أبواب الجماعة ح 2 .