فإنهما يسقطان ، لكن على وجه الرخصة لا العزيمة ( 1 )
على الأقوى ،
شرح
الجماعة المشتملة على الأذان والإقامة دون المجتزية فلا اطلاق .
نعم : قد تضمن ذيل موثقة أبي علي انعقاد جماعة ثانية مجتزية
لكنه لم يفرض الورود عليها . ودعوى أنها لدى الاجتزاء تكون
كالأولى في كون صلاتهم بأذان وإقامة كما ترى ، إذ المتيقن من
الاجتزاء سقوطهما عنهم لا ترتيب ساير الأحكام ليشمل السقوط عن
الداخل عليهم .
إذا فاطلاقات الأذان والإقامة هي المحكم بعد سلامتها عما
يصلح للتقييد .
( 1 ) : نظرا إلى أنه مقتضى الجمع بين موثقتي زيد بن علي
وأبي علي المتقدمتين الظاهرتين في نفي المشروعية ، وبين موثقة عمار
عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) في الرجل أدرك الإمام
حين سلم ، قال : عليه أن يؤذن ويقيم ويفتتح الصلاة ( 1 ) المؤيدة
برواية معاوية بن شريح المتقدمة : " . . ومن أدركه وقد سلم فعليه
الأذان والإقامة ( 2 ) الصريحتين في المشروعية ، فترفع اليد عن
ظهور الأولى بصراحة الثانية ويلتزم بكون السقوط على سبيل الرخصة
كما اختاره جماعة .
ولكنه كما ترى بعيد غايته ضرورة إباء لسان الموثقتين ولا سيما
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب الأذان والإقامة ح 5 .
( 2 ) الوسائل : باب 49 من أبواب الجماعة ح 6 .