تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
وعليه : فلا ندري أن ما رواه الشيخ النوري في مستدركه هل هو مأخوذ من نفس الكتاب أو من غيره ، ولا سيما بعد ما تداول في الأعصار المتأخرة من الاكتفاء بمجرد الإجازة في الرواية بخلاف ما كان متعارفا في العصور القديمة من قراءة الكتاب بأجمعه على الأستاذ ، أو قراءته على من يأخذه عنه فيرويه عنه قراءة لا إجازة ليتأكد على التمامية والصيانة عن النقص أو الزيادة . إذا فغاية ما يثبت لدينا من رواية النوري عن كتاب النرسي أنه قد وجد كتابا يسمى بذلك وهو مجاز في النقل . وهذا المقدار لا يجدي في المطلوب كما لا يخفى . هذا من حيث السند . وأما من ناحية الدلالة فهي مضطربة المتن كما اعترف به غير واحد لعدم وضوح الفرق بين الصورتين الأوليين موضوعا بعد اشتراكهما في عدم التفرق ، فكيف افترقا حكما ، فحكم بسقوط الأذان والإقامة تارة ، وسقوط خصوص الأول أخرى . وملخص الكلام : أن الرواية لا يمكن الاعتماد عليها لاضطراب متنها وضعف سندها ، فإن النرسي وكتابه وإن كانا معتبرين إلا أن الطريق إليه مقطوع ، مضافا إلى أنها رواية شاذة ومعارضة بالروايات المشهورة القاضية بسقوط الأذان والإقامة معا في تلك الحالة حسبما عرفت . بقي شئ : لم يتعرض إليه في المتن وهو أنه هل الجماعة المنعقدة ثانيا المجترية بأذان الأولى كالأولى في سقوط الأذان عمن ورد عليهم أو لا ؟ . اختار المحقق الهمداني الأول فعمم الحكم لمطلق الجماعة . ولكنه غير واضح لخروج الثانية عن مورد الأخبار ، فإن منصرفها
كتاب الصلاة — صفحة 331 | السيد الخوئي