شرح
وعليه : فلا ندري أن ما رواه الشيخ النوري في مستدركه هل
هو مأخوذ من نفس الكتاب أو من غيره ، ولا سيما بعد ما تداول في
الأعصار المتأخرة من الاكتفاء بمجرد الإجازة في الرواية بخلاف
ما كان متعارفا في العصور القديمة من قراءة الكتاب بأجمعه على
الأستاذ ، أو قراءته على من يأخذه عنه فيرويه عنه قراءة لا إجازة
ليتأكد على التمامية والصيانة عن النقص أو الزيادة .
إذا فغاية ما يثبت لدينا من رواية النوري عن كتاب النرسي
أنه قد وجد كتابا يسمى بذلك وهو مجاز في النقل . وهذا المقدار
لا يجدي في المطلوب كما لا يخفى . هذا من حيث السند .
وأما من ناحية الدلالة فهي مضطربة المتن كما اعترف به غير
واحد لعدم وضوح الفرق بين الصورتين الأوليين موضوعا بعد اشتراكهما
في عدم التفرق ، فكيف افترقا حكما ، فحكم بسقوط الأذان
والإقامة تارة ، وسقوط خصوص الأول أخرى .
وملخص الكلام : أن الرواية لا يمكن الاعتماد عليها لاضطراب
متنها وضعف سندها ، فإن النرسي وكتابه وإن كانا معتبرين إلا أن
الطريق إليه مقطوع ، مضافا إلى أنها رواية شاذة ومعارضة بالروايات
المشهورة القاضية بسقوط الأذان والإقامة معا في تلك الحالة حسبما
عرفت .
بقي شئ : لم يتعرض إليه في المتن وهو أنه هل الجماعة المنعقدة
ثانيا المجترية بأذان الأولى كالأولى في سقوط الأذان عمن ورد عليهم
أو لا ؟ .
اختار المحقق الهمداني الأول فعمم الحكم لمطلق الجماعة .
ولكنه غير واضح لخروج الثانية عن مورد الأخبار ، فإن منصرفها