تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
أو بعد فراغهم مع عدم تفرق الصفوف ( 1 ) .
شرح
وأما حال الاشتغال فلم يرد نص فيه على السقوط . وحينئذ فإن بنينا على تعميمه لغير مريد الجماعة ثبت في المقام بالأولوية ، لأن غير المريد لو حكم عليه بالسقوط بمجرد ادراك الصفوف ، فمع ادراك الجماعة نفسها بطريق أولى ، وإن بنينا على الاختصاص فلا مقتضي له وقد عرفت أن الأظهر هو الأول . ( 1 ) : مقتضى الاطلاق في موثقة زيد بن علي عدم الفرق في السقوط بين تفرق الصفوف وعدمه إلا أن يقال إنها حكاية عن قضية خارجية ، ولعل الصفوف كانت باقية وغير متفرقة ، فلا اطلاق لها من هذه الجهة . وكيفما كان فعلى تقدير انعقاد الاطلاق فهو مقيد بموثقة أبي بصير المصرحة بالتفصيل وإناطة السقوط بعدم التفرق . وهل العبرة بتفرق الصفوف بأجمعها بحيث لا تبقى هيئة للجماعة عرفا ، فلو ذهب نصفهم مثلا لم يصدق التفرق لبقاء الهيئة العرفية وقيامها بالنصف الباقي ، أو أنه يكفي التفرق في الجملة ولو بذهاب بعضهم . ربما يشهد للثاني اطلاق موثقة أبي بصير لظهورها في أن العبرة بتفرق الصف الحاصل ولو بخروج البعض ، لكن الأظهر حسبما هو المنسبق إلى الذهن في أمثال المقام من الإناطة بالصدق العرفي هو الأول ، كما قد تشهد به موثقة أبي علي حيث دلت على عدم حصول التفرق بخروج البعض واشتغال البعض الآخر بالتعقيب ، وبها ترفع اليد عن الاطلاق المزبور .