وقد أقيمت الجماعة حال اشتغالهم ( 1 ) ولم يدخل معهم .
شرح
لقوله : سألته عن الرجل ينتهي إلى الإمام . . الخ وقد عرفت حالها .
وأما موثقته المتقدمة فلا يبعد أن نكون أيضا خاصة بذلك ولا
أقل من عدم انعقاد الاطلاق لها ، فإن المنسبق من قوله : " الرجل
يدخل المسجد وقد صلى القوم . . الخ " أنه لولا فراغهم من الصلاة
لدخل معهم فسأل عن حكم الأذان فيما لو أنقضت الجماعة فلم
يدركها ومثله قاصد للجماعة بطبيعة الحال .
ونحوها موثقة زيد بن علي فإن المستفاد من قوله عليه السلام
( فليؤم أحدكما صاحبه ) أنهما كانا مريدين للجماعة فتأخرا ولم يدركا
فمن ثم أمرهما بانعقادها فيما بينهما إن شاء .
وقد رواها في الوسائل في باب 65 من صلاة الجماعة حديث 3
هكذا " . . وقد صلى علي بالناس . . الخ " وحينئذ فالأمر
أوضح لأن إمام الجماعة إذا كان عليا عليه السلام وهو خليفة الوقت
فكل من يدخل المسجد فهو يريد الجماعة خلفه بطبيعة الحال .
نعم إن رواية السكوني مطلقة ولكنها ضعيفة السند كما عرفت .
والعمدة رواية أبي علي فإن اطلاقها لمريد الجماعة وغيره ولو من
أجل ترك الاستفصال غير قابل للانكار ، وقد عرفت أنها معتبرة
عندنا لوقوع أبي علي في اسناد كامل الزيارات .
نعم من لا يرى اعتبارها كما عن جماعة لا بد لهم من اختصاص
الحكم بمريد الجماعة لفقد مستند يعول عليه في الحكم بالاطلاق
حسبما عرفت .
( 1 ) : مورد نصوص الباب دخول المسجد بعد انتهاء الجماعة .