تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
وعن ثالث : إن العبرة بتخلل النافلة بينهما فإن تنفل فقد فرق وإلا فقد جمع . وعن رابع : اعتبار الفصل الطويل عرفا مع الحاق التنفل به تعبدا ، فمع تخلل النافلة يصدق التفريق للنص وإن لم يتحقق الفصل المعتد به . والصحيح : هو الوجه الأول ، فإنه المنسبق إلى الذهن والمتبادر إلى الفهم من اللفظين ( الجمع والتفريق ) لدى الاطلاق كما لا يخفى . وأما الوجه الثاني فيرده مضافا إلى أنه خلاف الانسياق العرفي كما عرفت ، أن لازمه صدق التفريق فيما لو أتى بالظهر في آخر وقت فضيلتها متصلة بالعصر في أول وقتها وهو كما ترى . وأما الوجهان الأخيران فمبنيان على الاعتداد بالنصوص الدالة على حصول التفريق بالنافلة مع أنها مخدوشة فإنها روايات ثلاث : الأولى : ما رواه الكليني باسناده عن محمد بن حكيم قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوع فإذا كان بينهما تطوع فلا جمع ( 1 ) . الثانية : روايته الأخرى عن أبي الحسن عليه السلام قال : سمعته يقول إذا جمعت بين صلاتين فلا تطوع بينهما ( 2 ) . الثالثة : موثقة الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : رأيت أبي وجدي القاسم بن محمد يجمعان مع الأئمة المغرب والعشاء في الليلة المطيرة ، ولا يصليان بينهما شيئا ( 3 ) . أما الأولى : فهي ضعيفة السند لأن محمد بن موسى الواقع في الطريق مردد بين الملقب ب‍ ( خوراء ) الثقة وبين الهمداني الضعيف
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 33 من أبواب المواقيت ح 3 و 2 و 4 . ( 2 ) الوسائل : باب 33 من أبواب المواقيت ح 3 و 2 و 4 . ( 3 ) الوسائل : باب 33 من أبواب المواقيت ح 3 و 2 و 4 .
كتاب الصلاة — صفحة 306 | السيد الخوئي