ويجوز للمسافر والمستعجل الاتيان بواحد من كل فصل
منهما ( 1 ) .
شرح
( 1 ) : أما في حال السفر فيدل على تقصير الأذان خبر بريد
ابن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال : الأذان يقصر في السفر
كما تقصر الصلاة الأذان واحدا واحدا ، والإقامة واحدة ( 1 ) . ولا
يبعد أن يراد من الأذان بقرينة الذيل ما يعم الإقامة .
ولكنه ضعيف السند بالقاسم بن عروة فإنه لم يوثق . نعم قد وثق
في الرسالة الصاغانية المطبوعة المنسوبة إلى الشيخ المفيد ، ولكنه لم
يثبت كون هذا المطبوع له بعد اشتماله على أشياء يطمأن بعدم
صدورهما منه ، فإنه وإن كانت له رسالة بهذا الاسم إلا أن انطباقها
على هذا الموجود غير معلوم ، فلا يسعنا الاعتماد عليه . إذا فالحكم
مبني على قاعدة التسامح .
ويدل على تقصير الإقامة رواية نعمان الرازي قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : يجزيك من الإقامة طاق طاق في السفر ( 2 )
ولكن الرازي لم تثبت وثاقته إلا بناء على ما ذكره المفيد من
أن أصحاب الصادق عليه السلام كلهم ثقات وهو كما ترى .
وربما يستدل له برواية بريد بن معاوية المتقدمة بناءا على أن يكون
متنها ما أثبته في الحدائق ( 3 ) من قوله : " والإقامة واحدة واحدة "
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 21 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 21 من أبواب الأذان والإقامة ح 5 .
( 3 ) ج 7 ص 405 .