شرح
وأن محمدا عبده ورسوله ( 1 ) .
وأبو مريم المزبور اسمه عبد الغفار بن القاسم كما في النجاشي
وهو ثقة . فما في خاتمة الوسائل من أن اسمه عبد الله بن القاسم
وهو مجهول سهو من قلمه الشريف أو من غلط النساخ هذا .
ويظهر مما رواه الصدوق في العلل جواز الاجتزاء بالشهادتين
فقط فقد روى بسنده عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام
قال : قلت له المرأة عليها أذان وإقامة ؟ فقال : إن كان سمعت أذان
القبيلة فليس عليها أكثر من الشهادتين ( 2 ) .
وروى في الفقيه مرسلا قال : قال الصادق عليه السلام ليس على
المرأة أذان ولا إقامة إذا سمعت أذان القبيلة ، وتكفيها الشهادتان
ولكن إذا أذنت وأقامت فهو أفضل ( 3 ) ولا يبعد ( 4 ) أن تكونا رواية
واحدة رواها في العلل مسندا وفي الفقيه مرسلا .
وكيفما كان فالدلالة وإن كانت تامة لتضمنها إجزاء الشهادتين
عن الإقامة وأما الأذان فهو ساقط لسماع أذان الغير وهو القبيلة من
غير فرق فيه بين الرجل والمرأة كما سيجئ . لكن السند ضعيف
لارسال الثانية ، ولأن في سند الأولى عيسى بن محمد ولم يوثق ،
ولعله لذلك لم يتعرض له في المتن لفقد الدليل إلا بناءا على
قاعدة التسامح .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 14 من أبواب الأذان والإقامة ح 8 و 5 .
( 3 ) الوسائل : باب 14 من أبواب الأذان والإقامة ح 8 و 5 .
( 4 ) بل هو بعيد جدا بعد تعدد المروي عنه .