تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ثم إن الأذان قسمان أذان الاعلام وأذان الصلاة ( 1 ) .
شرح
من باب قاعدة التسامح ، وقد عبر عنها المحقق الهمداني وبعض من تأخر عنه برواية حفص ، والصحيح أبي حفص . ( 1 ) : يقع الكلام تارة في مشروعية كل من القسمين ، وأخرى في الفرق بين الأذانين فهنا جهتان : أما الجهة الأولى : فلا شبهة في مشروعية أذان الصلاة وقد دلت عليه النصوص المتقدمة بأسرها التي منها حديث الصف والصفين من الملائكة ، وما تضمن أنه لا صلاة إلا بأذان وإقامة ، بل قد عرفت أن جمعا استفادوا الوجوب منها فضلا عن المشروعية والاستحباب . فدعوى اختصاص التشريع بأذان الاعلام نظرا إلى ما تقتضيه نفس التسمية بالأذان حيث إنه بمعنى الاعلام لا وجه لها ، إذ المستفاد من تلك النصوص استحبابه لأجل الصلاة سواء أتحقق معه الاعلام أيضا أم لا . وأما مشروعيته للاعلام بدخول الوقت وإن لم يرد المؤذن الصلاة فتدل عليه السيرة القطعية المتصلة بزمن النبي صلى الله عليه وآله . ويظهر من معتبرة زرارة أن النبي صلى الله عليه وآله كان له مؤذنان ابن أم مكتوم وبلال وأنه صلى الله عليه وآله قال : ( فإذا أذن بلال فعند ذلك فامسك ) ( 1 ) . وقد دلت على استحبابه نصوص كثيرة ، كصحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 49 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 3 .