يوم تولده ( 1 ) أو قبل إن تسقط سرته ( 2 ) .
وكذا يستحب الأذان في الفلوات عند الوحشة ( 3 ) من
الغول وسحرة الجن .
شرح
وأما من حيث الدلالة فظاهرهما المنافاة لدلالة الأولى على أنه
يؤذن في اليمنى والثانية على أنه يقيم . ومن ثم جمع بينهما بحمل
الإقامة على الأذان .
وفيه أن الأذان وإن أطلق على الإقامة في بعض النصوص المتقدمة
إلا أن العكس غير معهود ، والأولى الجمع بالحمل على التخيير .
( 1 ) : كما هو الظاهر من معتبرة الكناسي المتقدمة ، حيث
إن القابلة المأمورة بالإقامة في إذن المولود تمضي ليومها غالبا ولا
تبقى إلى أن تنقطع السرة . فيكون ظرف الاستحباب هو هذا
اليوم ، بل لعله المنصرف من معتبرة السكوني أيضا كما لا يخفى .
( 2 ) : كما في رواية أبي يحيى الرازي عن أبي عبد الله ( ع )
قال : إذا ولد لكم المولود إلى أن قال . وأذن في أذنه اليمنى
وأقم في اليسرى يفعل ذلك قبل إن تقطع سرته . الخ ( 1 ) .
ولكنها لضعف سندها من أجل جهالة كل من أبي إسماعيل وأبي
يحيى لا يمكن التعويل عليها . إذا يختص الاستحباب بيوم الولادة
عملا بمعتبرة الكناسي .
( 3 ) : قد نطقت بذلك جملة من النصوص غير أنها بأجمعها
ضعيفة السند ، فيبتني الحكم بالاستحباب على قاعدة التسامح . نعم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 35 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .