شرح
شيئا رده ( 1 )
وربما يناقش في دلالتها بأن كلمة ( لا ينبغي ) ظاهرة في الكراهة
فيكون ذلك قرينة على حمل الأمر بالرد على الاستحباب .
ويندفع : بما تقدم غير مرة من إنكار الظهور المزبور ، بل الكلمة
إما ظاهرة في الحرمة ، وأنها بمعنى لا يتيسر كما في قوله تعالى :
لا الشمس ينبغي لها . . الخ أو غير ظاهرة لا فيها ولا في الكراهة
بل في الجامع بينهما . إذا فيبقى ظهور الأمر بالرد في الوجوب على
حاله ، بل يكون هذا الظهور قرينة على إرادة الحرمة من تلك الكلمة
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار قال : قلت لا بي عبد الله ( ع ) :
إني أخذت سكا من سك المقام وترابا من تراب البيت وسبع
حصيات ، فقال : بئس ما صنعت ، أما التراب والحصى فرده ( 2 ) .
والمراد بالسك : المسمار ، ولعل عدم الأمر برده لسقوطه غالبا
عن النفع بعد قلعه ، فيكون زائدا في المسجد كالقمامة والكناسة .
وكيفما كان فهاتان الصحيحتان تدلان بوضوح على المنع عن
الأخذ وعلى وجوب الرد على تقدير الأخذ ، وظاهرهما وجوب الرد
إلى نفس المسجد ، ولكن يظهر من صحيحة زيد الشحام التخيير
بينه وبين الطرح في مسجد آخر . قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
أخرج من المسجد حصاة ، قال : فردها أو اطرحها في مسجد ( 2 )
فإن طريق الصدوق إلى الشحام وإن كان ضعيفا بأبي جميلة لكن
طريق الكليني معتبر . فالحكم المذكور في المتن مما لا ينبغي الاشكال فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 26 من أبواب أحكام المساجد ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 26 من أبواب أحكام المساجد ح 2 و 3 .
( 3 ) الوسائل : باب 26 من أبواب أحكام المساجد ح 2 و 3 .