( الرابع ) : لا يجوز اخراج الحصى منه ( 1 ) وإن فعل
رده إلى ذلك المسجد أو مسجد آخر .
شرح
من الاختصاص بالظاهر .
( 1 ) : على المشهور وذهب جماعة إلى الكراهة . ويستدل له
بوجهين :
أحدهما : إن الحصى جزء من الوقف فلا يجوز اخراجه لمنافاته للوقفية .
وفيه : إن هذا إنما يتجه فيما إذا كان المأخوذ مقدارا معتدا
به بحيث يستوجب نقصا في المسجد . أما دون هذا الحد مما
لا يستوجبه كحصاة أو حصاتين فلا منافاة . ومن ثم لا ينبغي
الاستشكال في جواز اخراج ما يعد من شؤون الانتفاع من المسجد
واللوازم العادية له ، وكذا من ساير الأوقاف بل الأملاك المأذون
في الدخول فيها كما لو تعلق بثيابه أو ردائه شئ من ترابها أو
التصق بنعله شئ من حصاها فإنه لا يجب ردها قطعا ، ولم يقل به
أحد . فلو كان مطلق الاخراج منافيا للوقفية لزوم القول به في هذا
المقدار أيضا لعدم الفرق بين المتعارف وغيره في مناط المنع كما لا يخفى .
فهذا الوجه لا ينهض لاثبات الحكم ، ولو نهض للزم الرد إلى
خصوص المسجد المأخوذ منه لا إلى مسجد آخر . فلا وجه للتخيير
بينهما كما في المتن .
ثانيهما : الروايات الخاصة الواردة في المقام :
فمنها : صحيحة محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله يقول :
لا ينبغي لأحد أن يأخذ من تربة ما حول الكعبة وإن أخذ من ذلك