تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
( الرابع ) : لا يجوز اخراج الحصى منه ( 1 ) وإن فعل رده إلى ذلك المسجد أو مسجد آخر .
شرح
من الاختصاص بالظاهر . ( 1 ) : على المشهور وذهب جماعة إلى الكراهة . ويستدل له بوجهين : أحدهما : إن الحصى جزء من الوقف فلا يجوز اخراجه لمنافاته للوقفية . وفيه : إن هذا إنما يتجه فيما إذا كان المأخوذ مقدارا معتدا به بحيث يستوجب نقصا في المسجد . أما دون هذا الحد مما لا يستوجبه كحصاة أو حصاتين فلا منافاة . ومن ثم لا ينبغي الاستشكال في جواز اخراج ما يعد من شؤون الانتفاع من المسجد واللوازم العادية له ، وكذا من ساير الأوقاف بل الأملاك المأذون في الدخول فيها كما لو تعلق بثيابه أو ردائه شئ من ترابها أو التصق بنعله شئ من حصاها فإنه لا يجب ردها قطعا ، ولم يقل به أحد . فلو كان مطلق الاخراج منافيا للوقفية لزوم القول به في هذا المقدار أيضا لعدم الفرق بين المتعارف وغيره في مناط المنع كما لا يخفى . فهذا الوجه لا ينهض لاثبات الحكم ، ولو نهض للزم الرد إلى خصوص المسجد المأخوذ منه لا إلى مسجد آخر . فلا وجه للتخيير بينهما كما في المتن . ثانيهما : الروايات الخاصة الواردة في المقام : فمنها : صحيحة محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله يقول : لا ينبغي لأحد أن يأخذ من تربة ما حول الكعبة وإن أخذ من ذلك