وإذا كان جنبا وتوقفت الإزالة على المكث فيه فالظاهر
عدم وجوب المبادرة إليها ، بل يؤخرها إلى ما بعد الغسل ،
ويحتمل وجوب التيمم والمبادرة إلى الإزالة ( 1 ) .
( مسألة 1 ) : يجوز أن يتخذ الكنيف ونحوه من
الأمكنة التي عليها البول والعذرة ونحوهما مسجدا ، بأن
يطم ويلقى عليها التراب ( 2 ) النظيف ولا تضر نجاسة الباطن
شرح
( 1 ) : هذا الاحتمال لم يسبق التعرض إليه فيما تقدم وهو
ضعيف جدا فإن وجوب المبادرة لم يثبت بدليل لفظي لنتمسك باطلاقه
وإنما ثبت بالاجماع والقدر المتيقن منه غير الجنب .
( 2 ) : هذا مما لا اشكال فيه وقد دلت عليه جملة من النصوص
كصحيحة الحلبي ( في حديث ) أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام :
فيصلح المكان الذي كان حشا زمانا أن ينظف ويتخذ مسجدا ؟
فقال : نعم إذا ألقي عليه من التراب ما يواريه فإن ذلك ينظفه
ويطهره ( 1 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان ( في حديث ) قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن المكان يكون حشا زمانا فينظف ويتخذ مسجدا ،
فقال : الق عليه من التراب حتى يتوارى فإن ذلك يظهره إن شاء الله ( 2 ) وغيرهما .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب أحكام المساجد ح و 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب أحكام المساجد ح و 4 .