تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
في هذه الصورة ، وإن كان لا يجوز تنجيسه في سائر المقامات ( 1 ) . لكن الأحوط ( 2 ) إزالة النجاسة أولا أو جعل المسجد خصوص المقدار الطاهر من الظاهر .
شرح
( 1 ) : ظاهره استثناء المقام عن عموم وجوب إزالة النجاسة عن المسجد . وفيه أولا : إنه سالبة بانتفاء الموضوع ، إذ لا نجاسة حتى تحتاج إلى التطهير لصراحة النصوص المتقدمة في حصول الطهارة هنا بالطم لا أن النجاسة باقية وغير ضائرة ليلتزم بالتخصيص في عموم وجوب التطهير . وثانيا : إن عمدة الدليل على وجوب إزالة النجاسة عن المسجد حسبما تقدم في محله إنما هو الاجماع والقدر المتيقن منه تطهير المكان الذي يصلى فيه أعني ظاهر المسجد ، وكذا جدرانه وحيطانه وأما الباطن ولا سيما إذا كان عميقا كما لو نزت النجاسة من بالوعة الجار إلى باطن المسجد فشمول الاجماع له غير معلوم لو لم يكن معلوم العدم ، فالمقتضي لوجوب التطهير قاصر في حد نفسه . وثالثا : مع الغض والتسليم فالحكم مختص بالنجاسة الطارئة . وأما السابقة على الاتصاف بالمسجدية كما في المقام فلعل من المطمأن به عدم شمول الاجماع له كما لا يخفى . ( 2 ) : هذا الاحتياط ضعيف لما عرفت من أن ظاهر النصوص بل صريحها طهارة المحل بالطم ، فلا نجاسة لكي تحتاج إلى الإزالة كما أن مقتضى اطلاقها جعل المسجد مجموع الظاهر والباطن على حد ساير الأماكن فلا مجال للاحتياط الذي ذكره ( قده ) ثانيا
كتاب الصلاة — صفحة 244 | السيد الخوئي