في هذه الصورة ، وإن كان لا يجوز تنجيسه في سائر
المقامات ( 1 ) . لكن الأحوط ( 2 ) إزالة النجاسة أولا أو
جعل المسجد خصوص المقدار الطاهر من الظاهر .
شرح
( 1 ) : ظاهره استثناء المقام عن عموم وجوب إزالة النجاسة
عن المسجد .
وفيه أولا : إنه سالبة بانتفاء الموضوع ، إذ لا نجاسة حتى تحتاج
إلى التطهير لصراحة النصوص المتقدمة في حصول الطهارة هنا بالطم
لا أن النجاسة باقية وغير ضائرة ليلتزم بالتخصيص في عموم وجوب التطهير .
وثانيا : إن عمدة الدليل على وجوب إزالة النجاسة عن المسجد
حسبما تقدم في محله إنما هو الاجماع والقدر المتيقن منه تطهير
المكان الذي يصلى فيه أعني ظاهر المسجد ، وكذا جدرانه وحيطانه
وأما الباطن ولا سيما إذا كان عميقا كما لو نزت النجاسة من بالوعة
الجار إلى باطن المسجد فشمول الاجماع له غير معلوم لو لم يكن
معلوم العدم ، فالمقتضي لوجوب التطهير قاصر في حد نفسه .
وثالثا : مع الغض والتسليم فالحكم مختص بالنجاسة الطارئة .
وأما السابقة على الاتصاف بالمسجدية كما في المقام فلعل من المطمأن
به عدم شمول الاجماع له كما لا يخفى .
( 2 ) : هذا الاحتياط ضعيف لما عرفت من أن ظاهر النصوص
بل صريحها طهارة المحل بالطم ، فلا نجاسة لكي تحتاج إلى الإزالة
كما أن مقتضى اطلاقها جعل المسجد مجموع الظاهر والباطن على
حد ساير الأماكن فلا مجال للاحتياط الذي ذكره ( قده ) ثانيا