الأحوط ترك نقشه بالصور ( 1 ) .
شرح
مع أن الأمور المستحدثة من الكثرة ما لا يخفى التي منها تزيين
المساجد بالأنوار الكهربائية ، أفهل يمكن القول بحرمتها بدعوى عدم
كونها معهودة في عصر النبي صلى الله عليه وآله . فالحكم إذا مبني
على الاحتياط حذرا عما لعله خلاف المشهور وأما بحسب الصناعة
فالأقوى الجواز .
( 1 ) : إن أريد بها تصوير ذوات الأرواح فلا يختص التحريم
بالمساجد على ما استوفينا البحث حول ذلك بنطاق واسع في كتاب المكاسب .
وإن أريد بها تصوير غيرها كالأشجار ونحوها فلم ينهض دليل على
التحريم مطلقا . ( نعم ) ربما يستدل له في المقام برواية عمرو بن جميع
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في المساجد المصورة
فقال : أكره ذلك ، ولكن لا يضركم ذلك اليوم ولو قد قام العدل
لرأيتم كيف يصنع في ذلك ( 1 ) .
ولكنها ضعيفة السند بعدة من المجاهيل كما ناقش فيه جماعة أولهم
صاحب المدارك ، مضافا إلى أنها قاصرة الدلالة ، فإن الكراهة في
لسان الرواية أعم من الكراهة المصطلحة والحرمة ، بل إن قوله :
( لا يضركم ذلك اليوم ) كالصريح في عدم المنع قبل قيام الحجة
على أن رواية علي بن جعفر قد دلت على الجواز . قال : " سألته عن
المسجد ينقش في قبلته بجص أو أصباغ قال : لا بأس به " ( 2 ) .
وإن كانت ضعيفة السند بعبد الله بن الحسن .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب أحكام المساجد ح 1 و 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 15 من أبواب أحكام المساجد ح 1 و 3 .