تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
( الثاني ) : لا يجوز بيعه ولا بيع آلاته وإن صار خرابا ولم تبق آثار مسجديته ولا ادخاله في الملك ، ولا في الطريق ، ولا يخرج عن المسجدية أبدا ( 1 ) . ويبقي الأحكام من حرمة تنجيسه ووجوب احترامه ( 1 )
شرح
والمتحصل أنه لم ينهض أي دليل على تحريم زخرفة المسجد ، ولا على نقشه بالصور غير ذوات الأرواح . ( 1 ) : والوجه في ذلك كله ما عرفت من أن عروش عنوان المسجدية يستوجب الخروج عن الملكية وفك الرقبة وتحريرها وزوال علقتها بالمرة . ومعه كيف يمكن بيعها ، ولا بيع إلا في ملك ، أم كيف يمكن ادخالها في الملك أو في الطريق ونحو ذلك مما ينافي عنوان المسجدية التي هي باقية بطبيعتها ، إذ لا مزيل لها وإن أزيلت آثارها . نعم لو تعذرت الاستفادة للعبادة بالكلية وأمكن بعض الانتفاعات على نحو لا يستوجب الهتك كالاستفادة للزراعة لم يكن بها بأس لعدم الدليل حينئذ على المنع . وهذا بخلاف ساير الأوقاف فإنها وإن لم يجز بيعها أيضا إلا أنها لما كانت فيها شائبة الملكية نظرا إلى أن الواقف ملكها للموقوف عليهم لا أنه حررها ، فلا مانع حينئذ من بيعها لدى عروض المسوغات التي منها الخراب . ( 1 ) : لوضوح بقاء الأحكام يتبع بقاء الموضوع .