( الثاني ) : لا يجوز بيعه ولا بيع آلاته وإن صار
خرابا ولم تبق آثار مسجديته ولا ادخاله في الملك ، ولا في
الطريق ، ولا يخرج عن المسجدية أبدا ( 1 ) .
ويبقي الأحكام من حرمة تنجيسه ووجوب احترامه ( 1 )
شرح
والمتحصل أنه لم ينهض أي دليل على تحريم زخرفة المسجد ،
ولا على نقشه بالصور غير ذوات الأرواح .
( 1 ) : والوجه في ذلك كله ما عرفت من أن عروش عنوان
المسجدية يستوجب الخروج عن الملكية وفك الرقبة وتحريرها وزوال
علقتها بالمرة . ومعه كيف يمكن بيعها ، ولا بيع إلا في ملك ، أم
كيف يمكن ادخالها في الملك أو في الطريق ونحو ذلك مما ينافي
عنوان المسجدية التي هي باقية بطبيعتها ، إذ لا مزيل لها وإن
أزيلت آثارها .
نعم لو تعذرت الاستفادة للعبادة بالكلية وأمكن بعض الانتفاعات
على نحو لا يستوجب الهتك كالاستفادة للزراعة لم يكن بها بأس لعدم
الدليل حينئذ على المنع .
وهذا بخلاف ساير الأوقاف فإنها وإن لم يجز بيعها أيضا إلا أنها
لما كانت فيها شائبة الملكية نظرا إلى أن الواقف ملكها للموقوف عليهم
لا أنه حررها ، فلا مانع حينئذ من بيعها لدى عروض المسوغات
التي منها الخراب .
( 1 ) : لوضوح بقاء الأحكام يتبع بقاء الموضوع .