تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وإذا لم ينفع يجوز تخريبه وتجديد بنائه ( 1 ) بل الأقوى جواز تخريبه ( 2 ) مع استحكامه لإرادة توسيعه من جهة حاجة الناس .
شرح
( 1 ) : لأنه إنما جعل مسجدا لغاية العبادة ، فإذا سقط عن الانتفاع جاز هدمه وبناؤه تحصيلا لتلك الغاية التي أسست من أجلها . ( 2 ) : والوجه فيه أن المسجد لم يكن ملكا لأحد ليحتاج التصرف فيه إلى الاستئذان منه ، وإنما هو معبد لله سبحانه . فلا مانع إذا من التصرف فيه بكل ما يكون الانتفاع أكثر والمعبدية أشمل . ومنه : تعرف فساد دعوى أن التغيير ولو على سبيل التوسيع تصرف في متعلق الوقف ومخالف للكيفية التي أوقفها الواقف وبنى عليها . وذلك لما عرفت من أن الواقف قد حرر المسجد وأخرجه من ملكه وأزال العلقة بحيث صار أجنبيا ، وأصبح ملكا لله تعالى لغاية العبادة . فكل تصرف يستوجب مزيد التمكين من هذه الغاية مع مسيس الحاجة سايغ بمقتضى القاعدة . مضافا إلى النص الخاص وهو صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال ؟ سمعته يقول إن رسول الله صلى الله عليه وآله بنى مسجده بالسميط ثم إن المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ، فقال : نعم ، فزيد فيه وبناه بالسعيدة . . الخ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب أحكام المساجد ح 1 .
كتاب الصلاة — صفحة 238 | السيد الخوئي