تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
تعالى ( 1 ) لكن الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجدا مع صلاة شخص واحد فيه بإذن الباني ، فيجري حينئذ حكم المسجدية وإن لم تجر الصيغة .
شرح
( 1 ) : ربما توهم العبارة لزوم التلفظ بقصد القرية ، ولكنه غير مراد جزما لعدم اعتبار التلفظ به في شئ من العبادات وكفاية النية المجردة اجماعا . نعم : في خصوص باب الحج ورد الأمر بالتلفظ بما ينويه ، المحمول على الاستحباب وهو أمر آخر غير مرتبط بالمقام . وإنما المحتمل اعتباره في المقام أمران : أحدهما قصد التقرب ثانيتهما اجراء صيغة الوقف . فلا تكفي المعاطاة في تحققه ، وإليه تنظر عبارة المتن . أما الأول : فلم ينهض على اعتباره أي دليل ، ومقتضى الاطلاقات عدم الاعتبار من غير فرق بين الوقف للمسجد أو غيره . نعم ترتب الثواب يتوقف عليه كما هو ظاهر . وأما الثاني : فقد نسب إلى المشهور اعتبار الصيغة في صحة الوقف نظرا إلى أنه يتقوم في ذاته باللزوم ، كما أن الرهن أيضا متقوم به ، فكما لا رجوع في العين المرهونة وإلا خرجت عن كونها وثيقة ، فكذا لا رجوع في العين الموقوفة بضرورة الفقه ولا سيما في مثل وقف المسجد الذي هو من سنخ التحرير . وحيث إن المعاطاة لا تفيد اللزوم اجماعا بل هي إما باطلة أو جائزة على الخلاف المحرر في محله . فلا جرم لا ينعقد الوقف بها .
كتاب الصلاة — صفحة 235 | السيد الخوئي