تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
( مسألة 12 ) : الظاهر أنه يجوز أن يجعل الأرض فقط مسجدا دون البناء والسطح ، وكذا يجوز أن يجعل السطح فقط مسجدا ، أو يجعل بعض الغرفات أو القباب أو نحو ذلك خارجا ، فالحكم تابع لجعل الواقف والباني في التعميم والتخصيص ( 1 ) كما أنه كذلك بالنسبة إلى عموم المسلمين أو طائفة دون أخرى ( 2 ) على الأقوى .
شرح
ويندفع : بما حققناه في محله من أن المعاطاة عقد عرفي وهو بمثابة العقد اللفظي في إفادة اللزوم بمقتضى اطلاق قوله تعالى : أوفوا بالعقود إلا ما خرج بالدليل كالطلاق والنكاح . ودعوى الاجماع على عدم اللزوم موهونة بأن المحصل منه غير حاصل والمنقول غير مقبول . وعليه : فلو بنى المكان بقصد كونه مسجدا ووقعت الصلاة فيه بإذن الباني التي هي بمثابة القبض تحقق الوقف المعاطاتي وشملته اطلاقات اللزوم ، وجرى عليه أحكام المسجد كما أفاده في المتن . ( 1 ) : فإن عنوان المسجدية عارض على المكان المملوك الذي هو قابل للانقسام بحسب أبعاده الثلاثة ، والمالك مسلط على ماله في جميع أبعاده ، فله اختيار التحرير في بعض تلك الأبعاد دون بعض ، كما له الاختيار في الكل بمناط واحد . فالحكم إذا مطابق لمقتضى القاعدة بعد وضوح أن الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها . ( 2 ) : كالعلماء أو الفقراء أو السادة كما هو الحال في ساير الأوقاف من جواز التخصيص بصنف خاص ، ولكنه في غاية الاشكال