( مسألة 12 ) : الظاهر أنه يجوز أن يجعل الأرض
فقط مسجدا دون البناء والسطح ، وكذا يجوز أن يجعل
السطح فقط مسجدا ، أو يجعل بعض الغرفات أو القباب
أو نحو ذلك خارجا ، فالحكم تابع لجعل الواقف والباني في
التعميم والتخصيص ( 1 ) كما أنه كذلك بالنسبة إلى عموم
المسلمين أو طائفة دون أخرى ( 2 ) على الأقوى .
شرح
ويندفع : بما حققناه في محله من أن المعاطاة عقد عرفي وهو بمثابة
العقد اللفظي في إفادة اللزوم بمقتضى اطلاق قوله تعالى : أوفوا
بالعقود إلا ما خرج بالدليل كالطلاق والنكاح .
ودعوى الاجماع على عدم اللزوم موهونة بأن المحصل منه غير
حاصل والمنقول غير مقبول .
وعليه : فلو بنى المكان بقصد كونه مسجدا ووقعت الصلاة فيه
بإذن الباني التي هي بمثابة القبض تحقق الوقف المعاطاتي وشملته
اطلاقات اللزوم ، وجرى عليه أحكام المسجد كما أفاده في المتن .
( 1 ) : فإن عنوان المسجدية عارض على المكان المملوك الذي
هو قابل للانقسام بحسب أبعاده الثلاثة ، والمالك مسلط على ماله
في جميع أبعاده ، فله اختيار التحرير في بعض تلك الأبعاد دون
بعض ، كما له الاختيار في الكل بمناط واحد . فالحكم إذا مطابق
لمقتضى القاعدة بعد وضوح أن الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها .
( 2 ) : كالعلماء أو الفقراء أو السادة كما هو الحال في ساير
الأوقاف من جواز التخصيص بصنف خاص ، ولكنه في غاية الاشكال