( مسألة 3 ) : يستحب أن يجعل المصلي بين يديه
سترة ( 1 ) إذا لم يكن قدامه حائط أو صف للحيلولة بينه
وبين من يمر بين يديه إذا كان في معرض المرور وإن علم
بعدم المرور فعلا ، وكذا إذا كان هناك شخص حاضر ،
ويكفي فيها عود أو حبل أو كومة تراب ، بل يكفي الخط ؟
ولا يشترط فيها الحلية والطهارة وهي نوع تعظيم وتوتير
للصلاة ، وفيها إشارة إلى الانقطاع عن الخلق والتوجه
إلى الخالق .
شرح
( 1 ) : استحباب جعل السترة هو المشهور بين الأجلة ، لكن
الذي يظهر من الأدلة استحباب أمرين على سبيل الاستقلال ، وإن
كان ظاهر الكلمات الخلط بينهما .
أحدهما : استحباب السترة إذا كان المصلي في معرض المارة
لتكون ساترا بينه وبين من يمر بين يديه .
ففي صحيح علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر ( ع )
عن الرجل " يصلي وإمامه حمار واقف ، قال : يضع بينه وبينه
قصبة أو عودا أو شيئا يقيمه بينهما ويصلي فلا بأس ( 1 )
وروى الكليني باسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : كان طول رحل رسول الله صلى الله عليه وآله ذراعا فإذا كان
صلى وضعه بين يديه يستتر به ممن يمر بين يديه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب مكان المصلي ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 12 من أبواب مكان المصلي ح 2 .