( مسألة 2 ) : لا بأس بالصلاة خلف قبور الأئمة
عليهم السلام ( 1 ) ، ولا على يمينها وشمالها ، وإن كان
الأولى الصلاة عند جهة الرأس ( 2 ) على وجه لا يساوي
الإمام عليه السلام ( 3 ) .
شرح
تنافي بينه وبين ما تقدم مما يظهر منه اختصاص الجواز عن غير
كراهة بصورة الرش حسبما عرفت .
( 1 ) : تقدم أن الممنوع في لسان الأدلة ولو على سبيل الكراهة
إنما هو الصلاة في المقابر أو بين القبور . وأما الصلاة خلف القبر
فلا منع إلا إذا اتخذه قبلة . ومع تسليم الكراهة فيستثنى من ذلك
مراقد الأئمة الطاهرين عليهم السلام . فقد نطق النص بجواز
الصلاة خلف قبورهم . ففي مكاتبة الحميري " . . وأما الصلاة
فإنها خلفه ويجعله الإمام ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه لأن الإمام
لا يتقدم ويصلي عن يمينه وشماله ( 1 ) .
( 2 ) : للروايات المستفيضة الناطقة باستحباب الصلاة عند رأس
الحسين عليه السلام وفي موثقة ابن فضال : رأيت أبا الحسن الرضا
عليه السلام إلى أن قال : فالزق منكبه الأيسر بالقبر قريبا من
الأسطوانة المخلقة التي عند رأس النبي صلى الله عليه وآله فصلى ست
ركعات أو ثمان ركعات . . الخ ( 2 ) .
( 3 ) : للنهي عن المساواة في بعض النصوص التي منها المكاتبة
المتقدمة آنفا .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 26 من أبواب مكان المصلي ح 1 و 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 26 من أبواب مكان المصلي ح 1 و 4 .