تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
ولا تتخذ شيئا منها قبله . . الخ ( 1 ) . الثالثة : ما تضمن المنع إلا إذا كان الفصل بعشرة أذرع من كل جانب كموثقة عمار " عن الرجل يصلي بين القبور ، قال : لا يجوز ذلك إلا أن يجعل بينه وبين القبور إذا صلى عشرة أذرع من بين يديه ، وعشرة أذرع من خلفه ، وعشرة أذرع عن يمينه ، وعشرة أذرع عن يساره ثم يصلي إن شاء ( 2 ) . هذا والمشهور : حملوا النهي في الأخيرة على الكراهة جمعا بينها وبين نفي البأس الثابت في الأولتين على اختلاف مراتب الكراهة من حيث استقبال القبر وعدمه . ولكن صاحب الحدائق ( 3 ) خص الجواز بما عدا صورة الاستقبال فالتزم بالتحريم في هذه الصورة بعد استثناء قبور الأئمة ( ع ) لما يرتأيه من أن ذلك هو مقتضي الجمع بين الطائفتين الأوليين حملا للمجمل على المفصل والمطلق على المقيد . وهو كما ترى إذ قلما يوجد مكان فيما بين القبور لا يكون القبر قبلة للمصلي فيلزم حمل المطلق على الفرد النادر . فلا مناص من التعميم مع تأكد الكراهة في هذه الصورة كما عرفت . إلا أن يراد من اتخاذ القبر قبلة استقبالها بدلا عن الكعبة المشرفة كما قد يفعله بعض الجهلة بالنسبة إلى قبور الأئمة فتتجه الحرمة في هذه الصورة . هذا مضافا إلى أن ثبوت البأس المستفاد من مفهوم الصحيحة أعم من أن يكون على سبيل الكراهة أو الحرمة . وكيفما كان فالجمع
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 26 من أبواب مكان المصلي ح 5 . ( 2 ) الوسائل : باب 35 من أبواب مكان المصلي ح 5 . ( 3 ) الحدايق ج 7 ص 226 .