تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
القبور الجنس الشامل للواحد لا الجمع كي لا يصح الاستدلال بها للمقام . ورواية يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن يصلى على قبره . الخ ( 1 ) . ولكنها بأجمعها ضعاف السند كما لا يخفى . فلا يصح الاستدلال بها ما عدا رواية واحدة وهي معتبرة عبيد ابن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الأرض كلها مسجد إلا بئر غايط أو مقبرة أو حمام ( 2 ) . فإن القاسم بن محمد الواقع في السند هو الجوهري ، وهو كسليمان مولى طربال من رجال كامل الزيارات ( 3 ) . ومقتضى الجمود على ظاهرها عدم الجواز ولم يقل به أحد . ومن ثم حملها بعضهم على أن سبب المنع ارتفاع القبر عن الأرض بأكثر من قدر لبنة ، أو كونه مما لا يصح السجود عليه ولكنه مخالف لما تقتضيه وحدة السياق من استناد المنع إلى خسة الأرض وحزازته لا إلى وجود مانع خارجي . ولا يبعد القول بأنها ناظرة إلى السجود على القبر وبينه وبين الصلاة عليه التي هي محل الكلام عموم من وجه . فهي أجنبية عن المدعى وخارجة عن المقام . فليتأمل ، إذا فالقول بالكراهة مبني على قاعدة التسامح .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب مكان المصلي ح 8 . ( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب مكان المصلي ح 4 . ( 3 ) عدل دام ظله عنه أخيرا لعدم كون الرجلين من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة .