تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
فيها قليلا ثم تعود . وكيفما كان فلا ينبغي الاشكال في عموم الموضوع في اصطلاح الشرع . وأما الحكم فالمشهور كراهة الصلاة فيها . وعن أبي الصلاح ، وظاهر المقنعة التحريم أخذا بظاهر النهي الوارد في جملة من الروايات كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته . . إلى أن قال : لا تصل في أعطان الإبل إلا أن تخاف على متاعك الضيعة فاكنسه ورشه بالماء وصل فيه . وصحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في أعطان الإبل ، قال : إن تخوفت الضيعة على متاعك فاكنسه وانضحه . . الخ ونحوهما موثقة سماعة ، وصحيحة علي ابن جعفر ( 1 ) . ولكن الصحيح لزوم حمله على الكراهة كما فهمه المشهور لعدم كشف النهي المزبور عن خساسة في المحل مانعة عن صحة الصلاة ، وإلا لما ارتفعت بالكنس والرش وإنما هو من أجل استقذاره وتلوثه بالبول والروث ، وحيث لا يحتمل بطلان الصلاة في المان القذر فلا جرم يحمل النهي على التنزيه باعتبار أن الصلاة عبادة ينبغي الاتيان بها في مكان نظيف . ويعضده أن المسألة عامة البلوى وكثيرة الدوران لا سيما في الأزمنة السالفة فلو كان المنع ثابتا لاشتهر وبان وشاع وذاع ، فكيف لم يذهب إليه إلا نفر يسير ممن عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 17 من أبواب مكان المصلي ح 2 و 1 و 4 و 6 .