شرح
فيها قليلا ثم تعود .
وكيفما كان فلا ينبغي الاشكال في عموم الموضوع في اصطلاح الشرع .
وأما الحكم فالمشهور كراهة الصلاة فيها . وعن أبي الصلاح ،
وظاهر المقنعة التحريم أخذا بظاهر النهي الوارد في جملة من الروايات
كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته . . إلى
أن قال : لا تصل في أعطان الإبل إلا أن تخاف على متاعك الضيعة
فاكنسه ورشه بالماء وصل فيه .
وصحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الصلاة في أعطان الإبل ، قال : إن تخوفت الضيعة على متاعك
فاكنسه وانضحه . . الخ ونحوهما موثقة سماعة ، وصحيحة علي
ابن جعفر ( 1 ) .
ولكن الصحيح لزوم حمله على الكراهة كما فهمه المشهور لعدم
كشف النهي المزبور عن خساسة في المحل مانعة عن صحة الصلاة ،
وإلا لما ارتفعت بالكنس والرش وإنما هو من أجل استقذاره وتلوثه
بالبول والروث ، وحيث لا يحتمل بطلان الصلاة في المان القذر فلا
جرم يحمل النهي على التنزيه باعتبار أن الصلاة عبادة ينبغي الاتيان
بها في مكان نظيف .
ويعضده أن المسألة عامة البلوى وكثيرة الدوران لا سيما في الأزمنة
السالفة فلو كان المنع ثابتا لاشتهر وبان وشاع وذاع ، فكيف لم يذهب
إليه إلا نفر يسير ممن عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 17 من أبواب مكان المصلي ح 2 و 1 و 4 و 6 .