وإن كان لا يخلو عن اشكال ، وكذا الثوب المتخذ
من الخوص .
شرح
ومنه يظهر جواز السجود على القبقاب والنعل المتخذ من الخشب
لا لعدم صدق اللبس وأنه أشبه بالموطوء كما قيل ، إذ لا مساغ لانكار
الصدق المزبور ، ولبس كل شئ بحسبه ، والضابط اشتمال الشئ
وإحاطته على البدن ولو في الجملة كما في الخاتم . ومن هنا لا ريب
في عدم جواز اتخاذ القبقاب من الذهب للرجال لصدق لبس الذهب
المحرم عليهم بلا اشكال ، بل لعدم كون اللبس منفعة يختص بها
الخشب ، ولا من منافعه البارزة بحيث يعد لدى العرف منفعة
متعارفة له ، وصنع القبقاب منه أحيانا ولبسه ندرة لا يستوجب
عد اللبس من منافعه الظاهرة كما لا يخفى . وإلا لما جاز السجود
على الخشب مطلقا حتى قبل صنعه قبقابا ولبسه .
( وبعبارة أخرى ) قد عرفت أن الأكل واللبس الخارجيين شخصا
أو نوعا ليسا موضوعا لعدم جواز السجود وأن الاستثناء في قوله :
إلا ما أكل أو لبس لا يراد به شئ منهما كما مر توضيحه ، بل
المراد ما كانت مادته قابلة لهما ولو بالعلاج بحيث يعدان على الأقل
من المنافع المتعارفة سواء أتحقق الأكل أو اللبس خارجا أم لا .
ولا ريب أن اللبس ليس من منافع الخشب المتعارفة وإن انتفع به
منه أحيانا ، وإلا فلو عد من منافع هذه المادة لامتنع السجود عليه
مطلقا اتصفت بهيئة القبقاب وتحقق اللبس في الخارج أم لا ، إذ
المدار على القابلية لا الفعلية كما عرفت . وحيث إن التالي باطل
جزما فالملزوم مثله