شرح
حيث صرح بأن الرجل كان أوجه من أخويه علي وعبد الحميد ،
وظاهره إرادة التفضيل في الحديث كما لا يخفى . وقد صرح أيضا
بوثاقة عبد الحميد ( 1 ) ، فيظهر أن الرجل كان أوثق من أخيه ،
على أنه مذكور في أسانيد كامل الزيارات ( 2 ) . فلا ينبغي التأمل في
صحة الرواية هذا .
وبإزاء هاتين الصحيحتين الأخبار الكثيرة وقد تقدمت التي
قيد النبات فيها بالأرض وأنه لا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما
أنبتت الأرض ، فيدور الأمر بين رفع اليد عن الاطلاق في تلك
الصحيحتين وتقييده بنبات الأرض ، وبين حمل القيد في هذه الأخبار
على الغالب ، وأن المراد مطلق النبات وإن نبت على وجه الماء ،
فتقع المعارضة بين أصالة الاطلاق وأصالة ظهور القيد في القيدية ،
وحيث لا ترجيح لأحدهما على الآخر فيسقطان . ( وبعبارة أخرى )
حيث إن النسبة بين الطائفتين عموم من وجه لدلالة الأولى على
جواز السجود على مطلق النبات وإن لم يكن من الأرض ، ودلالة
الثانية على عدم الجواز في غير الأرض ونباتها وإن نبتت على وجه
الماء فيتعارضان في مادة الاجتماع ، وهي النبات على وجه الماء
فيجوز بمقتضى الأول ، ولا يجوز بمقتضى الثاني ، وبما أنه لا
ترجيح لأحد الأصلين اللفظيين المزبورين على الآخر فيسقط كلا
هامش
( 1 ) ولكنه دام ظله استظهر في المعجم ج 5 ص 187 إن
الذي وثقه النجاشي رجل آخر غير عهد الحميد أخي الحسين بن
أبي العلاء .
( 2 ) لا عبرة به نعم قد وقع في اسناد تفسير القمي لاحظ المعجم
ج 5 ص 187 .