شرح
كما ادعاه صاحب الوسائل لعدم الملازمة بينهما لجواز التمكن
مما يصح السجود عليه حينئذ من خشبة ونحوها .
وفي صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
القير من نبات ( 1 ) .
وقد عرفت أن القير ليس من نبات الأرض بالضرورة ، فلا بد
من التأويل والمراد أنه بمنزلة النبات بنحو الحكومة في جواز
السجود عليه كقوله : الفقاع خمر ، فيشترك مع النبات في حكمها تعبدا .
وروى الشيخ باسناده عن إبراهيم بن ميمون أنه قال لأبي عبد الله
عليه السلام في حديث : تسجد ( فاسجد ) على ما في السفينة وعلى
القير قال : لا بأس ( 2 ) لكن الرواية ضعيفة السند من جهة ضعف
طريق الشيخ ( 3 ) إلى إبراهيم بن ميمون مضافا إلى عدم ثبوت
وثاقة الرجل في نفسه .
والعمدة إنما هي الروايات السابقة الصحيحة سندا والصريحة دلالة .
وبإزائها رواية محمد بن عمرو بن سعيد عن أبي الحسن الرضا
عليه السلام قال : لا تسجد على القير ولا على القفر ، ولا على
الساروج ( 4 ) ، لكن الرواية ضعيفة السند من جهة علي بن إسماعيل
السندي الواقع في الطريق فإنه لم يوثق ، نعم وثقه نصر بن الصباح
لكن نصرا في نفسه ضعيف فلا عبرة بتوثيقه . فهذه الرواية لا تصلح
للمعارضة مع الروايات السابقة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب ما يسجد عليه ح 8 .
( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 و 7 .
( 3 ) ولكنها مروية بطريق الصدوق أيضا وطريقه إليه صحيح
لاحظ المعجم ج 1 ص 300 .
( 4 ) الوسائل : باب 6 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 و 7 .