شرح
عطف غيره من ساير ما لا يصح السجود عليه من ثوب الكرسف
والصوف وشئ من الحيوان والطعام ونحوها عليه ، فذكر القير في
سياقها وعده من جملة الموارد المقطوع عدم جواز السجود عليها
الكاشف عن كونه ( ع ) في مقام التحديد قرينة واضحة على إرادة
المنع من النهي ، فهو صريح في عدم الجواز ، وقد عرفت أن صحيحة
زرارة صريحة في الجواز . فهما بمثابة التعبير ب ( يجوز ، ولا يجوز ) .
ولا شك أن مثلهما من المتعارضين لدى العرف ، لو رود النفي
والاثبات على موضوع واحد ، بحيث لو جمع بينهما في دليل واحد
عدا من المتناقضين لتكافؤهما في الصراحة وعدم صلاحية أحدهما
للتصرف في الآخر . فالحمل على الكراهة لا مسوح له في مثل المقام
كما هو ظاهر .
وقد يقال إن الطائفة السابقة وإن كانت صحيحة السند صريحة
الدلالة إلا أن اعراض المشهور عنها يسقطها عن الحجية ، فإن السند
كلما ازداد قوة ازداد بالاعراض وهنا ، فتبقى صحيحة زرارة الصريحة
في المنع سليمة عن المعارض .
وفيه أولا منع الكبرى لما ذكرناه في الأصول من أن الاعراض
لا يستوجب الوهن ولا يسقط الخبر الصحيح عن الحجية ، كما أن
العمل لا ينجبر به الضعف ، فالاعراض والعمل لا يؤثران في السند
قوة ولا ضعفا وتمام الكلام في محله .
وثانيا منع الصغرى لعدم ثبوت الاعراض ، إذ من الجائز أن
عدم عملهم بها من جهة ابتلائها بالمعارض وهي صحيحة زرارة
وترجيحه عليها لجهة من الجهات ، لا لأجل الاعراض عن السند لخلل
فيه ، فإن الاعراض إنما يوجب الوهن إذا كان الخبر في نفسه صالحا