وكذا ما خرج عن اسم النبات كالرماد والفحم ( 1 ) ونحوهما
ولا على المأكول والملبوس كالخبز والقطن والكتان ونحوها
شرح
للعمل لسلامته عن المعارض كما لا يخفى .
فالصحيح في طريقة الجمع حمل الصحاح المتقدمة على صدورها
تقية لموافقتها للعامة . فيرجح صحيح زرارة عليها بمخالفته لهم ،
مضافا إلى موافقته لعموم السنة وهي الأخبار المانعة عن السجود على
ما عدا الأرض ونباتها ، حيث إن القير ليس في شئ منهما كما
عرفت فيجعل العموم مرجحا ثانيا للصحيح ، أو لا أقل من جعله
مرجعا بعد تساقط المتعارضين .
فالأقوى عدم جواز السجود على القير والزفت كما عليه المشهور
بل لم ينقل الخلاف عن أحد ، استنادا بعد العمومات إلى صحيح
زرارة بعد دفع معارضه المؤيد برواية محمد بن عمرو بن سعيد المتقدمة .
( 1 ) : أما الرماد فلا شك في عدم جواز السجود عليه ، فإن
أصله وإن كان من النبات كالخشب والمادة المشتركة المعبر عنها بالهيولي
وإن كانت محفوظة إلا أنه قد استحال وتبدلت صورته النوعية ،
وانتقل إلى حقيقة أخرى ، فهو بالفعل مبائن مع أصله ذاتا وصفة
ولذا لو كان نجسا سابقا يحكم بطهارته من جهة الاستحالة ، لانعدام
الموضوع السابق وحدوث موضوع جديد ، فلا يصدق عليه فعلا
عنوان الأرض ولا نبتها ، فيشمله عموم المنع وهذا ظاهر جدا .
وأما الفحم : فهو وإن كان يفترق عن الرماد في عدم تحقق
الاستحالة في مورده ولذا لا يحكم بطهارة الحطب المتنجس بصيرورته
فحما لعدم تغيره عما هو عليه بحسب الذات كما في الرماد ، إلا