تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وكذا ما خرج عن اسم النبات كالرماد والفحم ( 1 ) ونحوهما ولا على المأكول والملبوس كالخبز والقطن والكتان ونحوها
شرح
للعمل لسلامته عن المعارض كما لا يخفى . فالصحيح في طريقة الجمع حمل الصحاح المتقدمة على صدورها تقية لموافقتها للعامة . فيرجح صحيح زرارة عليها بمخالفته لهم ، مضافا إلى موافقته لعموم السنة وهي الأخبار المانعة عن السجود على ما عدا الأرض ونباتها ، حيث إن القير ليس في شئ منهما كما عرفت فيجعل العموم مرجحا ثانيا للصحيح ، أو لا أقل من جعله مرجعا بعد تساقط المتعارضين . فالأقوى عدم جواز السجود على القير والزفت كما عليه المشهور بل لم ينقل الخلاف عن أحد ، استنادا بعد العمومات إلى صحيح زرارة بعد دفع معارضه المؤيد برواية محمد بن عمرو بن سعيد المتقدمة . ( 1 ) : أما الرماد فلا شك في عدم جواز السجود عليه ، فإن أصله وإن كان من النبات كالخشب والمادة المشتركة المعبر عنها بالهيولي وإن كانت محفوظة إلا أنه قد استحال وتبدلت صورته النوعية ، وانتقل إلى حقيقة أخرى ، فهو بالفعل مبائن مع أصله ذاتا وصفة ولذا لو كان نجسا سابقا يحكم بطهارته من جهة الاستحالة ، لانعدام الموضوع السابق وحدوث موضوع جديد ، فلا يصدق عليه فعلا عنوان الأرض ولا نبتها ، فيشمله عموم المنع وهذا ظاهر جدا . وأما الفحم : فهو وإن كان يفترق عن الرماد في عدم تحقق الاستحالة في مورده ولذا لا يحكم بطهارة الحطب المتنجس بصيرورته فحما لعدم تغيره عما هو عليه بحسب الذات كما في الرماد ، إلا