تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
وقد يتفق أن السجود عليها مقتضى الاحتياط كما لا يخفى .وأما القير والزفت والظاهر اتحادهما وعدم الفرق إلا بلحاظ حالتي الميعان وعدمه ، فالمايع يعبر عنه بالزفت ، والجامد بالقير ، وقد يطلق عليه القار كما في بعض الأخبار الآتية . فلو كنا نحن ومقتضى القاعدة مع الغض عن الأخبار الخاصة الوردة في المقام لم يكن مجال للترديد في عدم جواز السجود عليها لخروجها عن اسم الأرض بالضرورة ، فإنها مادة سوداء تتكون داخل الأرض نستخرج منها وينتفع بها بعد العلاج في طلي السفن وتعبيد الطرق ونحوها ، وكذا عن نباتها وإن أطلق عليها النبات في بعض الأخبار الآتية لكنه مأول كما ستعرف . إلا أن هناك أخبارا خاصة صحيحة السند قد دلت صريحا على الجواز وبإزائها ما يعارضها ، فلا بد من النظر فيها وعلاجها . فنقول : روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار قال : سأل المعلى بن خنيس أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن السجود على القفر وعلى القير ، فقال : لا بأس به ( 1 ) ، ورواه الصدوق أيضا بسنده الصيح عن المعلى بن خنيس . وفي صحيحته الأخرى أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة على القار ، فقال : لا بأس به ( 2 ) . وفي صحيحته الثالثة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في السفينة إلى أن قال : يصلي على القير والقفر ويسجد عليه ( 3 ) . وكون مورد الأخيرة السفينة لا قرينة فيه على إرادة حال الضرورة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب ما يسجد عليه حديث 41 و 5 و 6 ( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب ما يسجد عليه حديث 41 و 5 و 6 ( 3 ) الوسائل : باب 6 من أبواب ما يسجد عليه حديث 41 و 5 و 6