تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
لا إلى مقام الامتثال كي يرجع إلى الاشتغال . وأما في القسم الثاني : أعني الشبهة المصداقية كما لو شك أن الموجود الخارجي تراب مثلا أم غيره مما يقطع بعدم صحة السجود عليه فلا ريب أن المرجع حينئذ قاعدة الاشتغال لكون المفهوم وما تعلق به الوجوب مبينا على الفرض فلا شك في مقام الجعل وإنما الشك في انطباقه على الموجود الخارجي ، فلا بد من تحصيل القطع بالفراغ بعد العلم بالتكليف ، ولا يتحقق إلا بالسجود على متيقن الأرضية وهذا ظاهر . الجهة الثانية : قد عرفت أن الموضوع لوجوب السجود هو عنوان الأرض فكل ما صدق عليه اسم الأرض جاز السجود عليه سواء أكان من المعادن أم غيرها ، إذ لم يؤخذ في مفهوم المعدن خروجه عن اسم الأرض لا لغة ولا عرفا ، كما أن عنوان المعدن لم يؤخذ موضوعا لجواز السجود ولا لعدمه في شئ من الروايات حتى الضعيفة كي يتكلم في تحقيق هذا المفهوم سعة وضيقا . وبالجملة الحكم دائر نفيا واثباتا مدار صدق اسم الأرض ، فمهما صدق العنوان جاز السجود عليه ، وإن صدق عليه اسم المعدن أيضا وإلا فلا ، وقد عرفت حكم الشك آنفا . الجهة الثالثة : في تحقيق حال الأمور المذكورة في المتن من أمثلة المعدن وأنها هل تصدق عليها اسم الأرض كي يصح السجود عليها كما عرفت أو لا ؟أما الذهب والفضة فلا ارتياب في عدم صحة السجود عليهما لخروجهما عن اسم الأرض ونباتها ، ضرورة أنهما ليسا من الأرض وإنما هم فلزان مخصوصان يتكونان في الأرض بقدرته تعالى ، وإن