مثل الذهب والفضة والعقيق والفيروزج والقير والزفت ونحوها
شرح
إذا شك في جواز السجود على شئ فهل أن مقتضى الأصل العملي
هو الجواز إلا أن يثبت كونه مما لا يصح السجود عليه ، أو أن
مقتضى الأصل عدم الجواز إلا أن يثبت خلافه ؟
فنقول : قد تفرض الشبهة مفهومية من جهة اجمال اللفظ وتردده
بين الأقل والأكثر لعدم العلم بحدود المعنى المراد من اللفظ من حيث
السعة والضيق مع العلم بحال الموجود الخارجي وعدم الشك فيه نظير
الترديد في مفهوم الماء وأنه هل هو معنى عام ينطبق على ماء الزاج
والكبريت ، أو أن خصوصية أخذت فيه أوجبت ضيق المعنى بحيث
لا تنطبق عليهما .
وأخرى : تفرض الشبهة مصداقية للجهل بما هو الموجود في الخارج
مع العلم بحدود المعنى وعدم الترديد في المراد من اللفظ .
أما القسم الأول : كما لو شككنا في مفهوم الأرض الموضوع
لوجوب السجود عليها وأن ما وضع له اللفظ هل هو معنى عام بحيث
يصدق على المعدن كالذهب والفضة ونحوهما أو أن المعنى ضيق لاعتبار
خصوصية فيه تمنع عن الصدق عليه .
والظاهر أن المرجع حينئذ أصالة البراءة عن اعتبار تلك الخصوصية
لكون الشك حينئذ عائدا إلى مقام الجعل ، إذ نشك في حدوث
التكليف زائدا على المقدار المتيقن فإن المتيقن منه وجوب السجود
على الجامع بين الفرد المشكوك كالمعدن ومتيقن الأرضية كالتراب ،
وأما تقييد الواجب بخصوصية أخرى تمنع عن صدقه على المعدن فهو
من أصله مشكوك للشك في دخله في مفهوم اللفظ ومسماه فيدفع التقييد