شرح
النصوص عن التعرض لصورة الاقتران وهو كما ترى ، وأما الأول
فلازمه الاختصاص بصورة الاقتران وهو مضافا إلى أنه من حمل المطلق
على الفرد النادر كما لا يخفى لا مقتضى له ، ضرورة أن صيغة
( المضارع ) موضوعة لمطلق التلبس لا لخصوص حالة الشروع . فإن
قولنا زيد يخطب مثلا صادق عند تلبسه بالمبدء سواء أكان حين
شروعه أم بعده ما لم يفرغ .
ومنه تعرف تعين الوجه الثاني وعليه فيكون المتحصل من
النصوص أن تلبس الرجل أو المرأة بالصلاة مشروط بعدم تلبس
الآخر بها ، فلا فرق بين صورتي التقارن والتعاقب ، كما لا فرق
بين السابق واللاحق لصدق العنوان المزبور ، أي ( أن الرجل يصلي
وبحياله امرأة تصلي ) في جميع التقادير لاتحاد مناط الصدق وهو
مطلق التلبس في الكل من غير اختصاص بصورة دون أخرى .
وإن شئت فقل أن مناط المنع هو المحاذاة ونسبتها إلى السابق
واللاحق والمقارن نسبة واحدة ، فلا جرم تتحقق الكراهة أو المانعية
بالإضافة إلى الجميع ولو بقاءا .
ودعوى أن الصلاة اللاحقة كيف تؤثر في ابطال السابقة ، وكيف
ينبطل العمل الصحيح بفعل الغير ( مدفوعة ) بأنه مجرد استبعاد محض
ولا ينبغي الاستيحاش منه بعد مساعدة الدليل الذي نميل معه
حيث يميل .
على أنه يمكن دفعه من أصله بأن الموجب للبطلان هو بقاؤه في
هذا المكان حيث أوجب تحقيق المحاذاة المانعة عن صحة الصلاة أو
عن كمالها وعلى تقدير استناد البطلان إلى فعل الغير لعجز هذا
عن النقل والتحويل بعد التلبس بالصلاة فلا ضير في الالتزام به وإن