تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
حتى مع الغض عن هذه الجهة فمثلها لا يستوجب فساد الصلاة السابقة إلا إذا قلنا أنه يكفي في البطلان مجرد مسمى الصلاة عرفا ولو كانت فاسدة مع قطع النظر عن المحاذاة ومن الجائز استناد الفساد في المقام إلى أحد أمرين آخرين . أحدهما : اختلاف فرضها مع فرض الإمام حيث إنها تقتدي عصرها بظهره وقد بنى بعضهم ومنهم الشيخ المفيد في المقنعة على بطلان الجماعة في هذه الصورة لاعتبار المساواة في الفريضة . وقد ذكر الشيخ الطوسي هذه الرواية في ذيل تلك الفتوى دليلا عليها ثانيهما : عدم تأخرها عن الإمام لقيامها حياله ، ويعتبر في صحة الجماعة تأخرها عنه . ومع تطرق هذين الاحتمالين كيف يمكن الاستشهاد بها على المدعي . وبالجملة : لم يعلم أن الأمر بإعادة المرأة خاصة لأجل الاجتماع المفروض بينها وبين القوم كي تدل الصحيحة على صحة السابقة ، هذا أولا ، وثانيا مع الغض وتسليم كونها ناظرة إلى جهة المحاذاة كما قد يعضده ضم السؤال عن صحة صلاة القوم حيث لا يحتمل فساد صلاتهم من غير هذه الناحية فالحكم بصحة صلاتهم مطلق من حيث البعد وكمية الفصل . ومن البعيد جدا أن تقف المرأة متصلة بالرجل خصوصا على ما في بعض نسخ الرواية من ذكر ( فقامت امرأة ) بدل ( فقامت امرأته ) الشامل للأجنبية إذا فلا بد من تنزيلها على ما تقتضيه طبيعة الحال من كون الفصل أكثر من الشبر فتصح صلاة القوم حينئذ لفقد المحاذاة القادحة وهذا وإن استوجب صحة صلاة المرأة أيضا من هذه الناحية إلا أنه يمكن أن يكون فسادها لجهة أخرى غير المحاذاة حسبما ذكرناه آنفا ، بل