كان لا يبعد كفايته مطلقا كما أن الكراهة أو الحرمة
مختصة بمن شرع في الصلاة لاحقا ( 1 ) إذا كانا مختلفين
في الشروع ، ومع تقارنهما تعمهما . وترتفع أيضا بتأخر المرأة
مكانا بمجرد الصدق ، وإن كان الأولى تأخرها عنه في
جميع حالات الصلاة بأن يكون مسجدها وراء موقفه .
كما أن الظاهر ارتفاعها أيضا بكون أحدهما في موضع عال
على وجه لا يصدق معه التقدم أو المحاذاة ، وإن لم يبلغ
عشرة أذرع .
شرح
( 1 ) كما عن غير واحد فلا تعمهما إلا مع التقارن لكن
الأقوى خلافه ( 1 ) فيعم الحكم للسابق كاللاحق كما عن جمع آخرين
بل المشهور على ما ادعاه بعضهم ، بل في الحدائق وعن جامع المقاصد
نسبته إلى اطلاق كلام الأصحاب .
والوجه فيه : أن الوارد في النصوص المنع تحريما أو تنزيها
على الخلاف المتقدم عن أن يصلي الرجل وبحذائه امرأة تصلي أو
بالعكس ، والمحتملات في كلمة ( يصلي ) في الموردين أمور ثلاثة :
فإما أن يراد بهما الشروع أو التلبس أو بالاختلاف ، بأن يراد
منها في أحدهما الشروع وفي الآخر التلبس .
أما الأخير فمضافا إلى مخالفته لاتحاد السياق يلزمه قصور
هامش
( 1 ) كما أشير إليه في تعليقته الشريفة ، وخلو الطبعة الأخيرة
عن ذلك مبني على الغفلة دون العدول كما صرح دام ظله بذلك .