والمدار على الصلاة الصحيحة لولا المحاذاة أو التقدم ( 1 )
دون الفاسدة لفقد شرط أو وجود مانع .
شرح
أو شماله . فلا موضع للمانعية أو الكراهة .
ومنه يظهر الحال في الرابع وهو ما إذا اختلف المكانان من حيث
العلو والانخفاض ، فكان أحدهما في مكان عال على وجه لا يصدق
معه التقدم أو المحاذاة عرفا وإن لم يبلغ الفصل عشرة أذرع . نعم
إذا كان الارتفاع قليلا بحيث لم يضر بصدق التقدم أو المحاذاة العرفية
شمله الحكم فإذا كان بمقدار الشبر بطل على المختار ، وإلا كان
مكروها . ولا يهمنا تشخيص المعيار في الصدق المزبور ، فإن الأمر
في الكراهة هين .
( 1 ) : فلا أثر للصلاة الفاسدة في المنع أو الكراهة .
ويستدل له تارة بأن الصلاة كغيرها من ألفاظ العبادات موضوعة
للصحيح منه فلا تعم الفاسدة ، وحيث يمتنع إرادة الصحيح فعلا
من جميع الجهات بعد فرض تعلق النهي ، فلا محالة يراد منها
الصحيحة من غير ناحية تعلق النهي نظير قوله عليه السلام : دعي
الصلاة أيام أقرائك .
وفيه : أن التحقيق أنها كألفاظ المعاملات أسام للجامع بين
الصحيح والفاسد كما حقق في الأصول .
وأخرى : بالانصراف إلى الصحيحة وإن كان الوضع للأعم ( ويندفع )
بأن الانصراف يدوي لا يعبؤ به فإن منشأه إن كانت الغلبة خارجا
فمع تسليمها ولعل الأمر بالعكس إنما تنفع لو كانت الأفراد
الفاسدة قليلة في مقابل الصحيحة وليس كذلك بالضرورة ، لا سيما