تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
والمدار على الصلاة الصحيحة لولا المحاذاة أو التقدم ( 1 ) دون الفاسدة لفقد شرط أو وجود مانع .
شرح
أو شماله . فلا موضع للمانعية أو الكراهة . ومنه يظهر الحال في الرابع وهو ما إذا اختلف المكانان من حيث العلو والانخفاض ، فكان أحدهما في مكان عال على وجه لا يصدق معه التقدم أو المحاذاة عرفا وإن لم يبلغ الفصل عشرة أذرع . نعم إذا كان الارتفاع قليلا بحيث لم يضر بصدق التقدم أو المحاذاة العرفية شمله الحكم فإذا كان بمقدار الشبر بطل على المختار ، وإلا كان مكروها . ولا يهمنا تشخيص المعيار في الصدق المزبور ، فإن الأمر في الكراهة هين . ( 1 ) : فلا أثر للصلاة الفاسدة في المنع أو الكراهة . ويستدل له تارة بأن الصلاة كغيرها من ألفاظ العبادات موضوعة للصحيح منه فلا تعم الفاسدة ، وحيث يمتنع إرادة الصحيح فعلا من جميع الجهات بعد فرض تعلق النهي ، فلا محالة يراد منها الصحيحة من غير ناحية تعلق النهي نظير قوله عليه السلام : دعي الصلاة أيام أقرائك . وفيه : أن التحقيق أنها كألفاظ المعاملات أسام للجامع بين الصحيح والفاسد كما حقق في الأصول . وأخرى : بالانصراف إلى الصحيحة وإن كان الوضع للأعم ( ويندفع ) بأن الانصراف يدوي لا يعبؤ به فإن منشأه إن كانت الغلبة خارجا فمع تسليمها ولعل الأمر بالعكس إنما تنفع لو كانت الأفراد الفاسدة قليلة في مقابل الصحيحة وليس كذلك بالضرورة ، لا سيما