تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
نشأ عن فعل الغير حسبما سمعت بعد الاشتراك في صدق عنوان الاجتماع في الموقف المنهي عنه . وبالجملة : سبق الانعقاد لا يمنع من طرو الفساد إذا اقتضاه الدليل ، والاستبعاد المزعوم استبعاد لغير البعيد بعد ظهور الأدلة فيه . فلا مناص من رفع اليد والاتيان بها في مكان آخر ، هذا . وربما يستدل لاختصاص البطلان باللاحقة بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن إمام كان في الظهر فقامت امرأته بحياله تصلي وهي تحسب أنها العصر ، هل يفسد ذلك على القوم ؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلت الظهر ؟ قال : لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة ( 1 ) ، حيث دلت على اختصاص الفساد بصلاة المرأة ، وأنها لا تستوجب فساد صلاة القوم السابقة عليها . أقول : أما من حيث السند فلا ينبغي الشك في الصحة فإن صاحب الوسائل رواها عن الشيخ في موضعين : أحدهما في مكان المصلي وهو ضعيف لضعف طريق الشيخ إلى العياشي مضافا إلى أن في السند جعفر بن محمد وهو مجهول . ثانيهما : في باب 53 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 والظاهر صحته لأن الشيخ يرويها باسناده عن علي بن جعفر ، وظاهره بقرينة ما ذكره في آخر التهذيب من أن من يبدء به السند فإنما يرويه عن كتابه أنه يرويها عن كتابه وطريقه إلى الكتاب صحيح . وأما من ناحية الدلالة فالظاهر أنها قاصرة لابتنائها على استناد فساد صلاة المرأة إلى المحاذاة ، إذ لو كانت فاسدة في حد ذاتها
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب مكان المصلي ح 1 .
كتاب الصلاة — صفحة 130 | السيد الخوئي