شرح
نشأ عن فعل الغير حسبما سمعت بعد الاشتراك في صدق عنوان
الاجتماع في الموقف المنهي عنه .
وبالجملة : سبق الانعقاد لا يمنع من طرو الفساد إذا اقتضاه
الدليل ، والاستبعاد المزعوم استبعاد لغير البعيد بعد ظهور الأدلة
فيه . فلا مناص من رفع اليد والاتيان بها في مكان آخر ، هذا .
وربما يستدل لاختصاص البطلان باللاحقة بصحيحة علي بن جعفر
عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن إمام كان في الظهر
فقامت امرأته بحياله تصلي وهي تحسب أنها العصر ، هل يفسد
ذلك على القوم ؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلت
الظهر ؟ قال : لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة ( 1 ) ، حيث
دلت على اختصاص الفساد بصلاة المرأة ، وأنها لا تستوجب فساد
صلاة القوم السابقة عليها .
أقول : أما من حيث السند فلا ينبغي الشك في الصحة فإن
صاحب الوسائل رواها عن الشيخ في موضعين : أحدهما في مكان
المصلي وهو ضعيف لضعف طريق الشيخ إلى العياشي مضافا إلى أن
في السند جعفر بن محمد وهو مجهول .
ثانيهما : في باب 53 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 والظاهر
صحته لأن الشيخ يرويها باسناده عن علي بن جعفر ، وظاهره بقرينة
ما ذكره في آخر التهذيب من أن من يبدء به السند فإنما يرويه عن
كتابه أنه يرويها عن كتابه وطريقه إلى الكتاب صحيح .
وأما من ناحية الدلالة فالظاهر أنها قاصرة لابتنائها على استناد
فساد صلاة المرأة إلى المحاذاة ، إذ لو كانت فاسدة في حد ذاتها
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب مكان المصلي ح 1 .