شرح
قال : لا بأس ليمض في صلاته ( 1 ) فإنه ضعيف بعبد الله بن الحسن .
والآخر دلالة : وهي موثقة عمار : " لا يصلي حتى يجعل بينه وبينها
أكثر من عشرة أذرع . . الخ " ( 2 ) فإنها ظاهرة في لزوم كون
البعد أكثر من العشرة ، فلا تكفي العشرة نفسها .
ودعوى أن المراد من مثل هذا التعبير العشرة فما زاد ، نظير
قوله تعالى فإن كن نساء فوق اثنتين ، حيث يراد اثنتان فما زاد
بقرينة البنت الواحدة التي قوبلت مع هذه الجملة في صدر الآية ،
وإلا لزم عدم التعرض لحكم الثنتين وهو بعيد عن سياقها .
ومن هنا لا يعفى عن الدم إذا كان بقدر الدرهم ، للمنع عما
زاد عليه الشامل لنفس المقدار كما صرح به في الجواهر .
يدفعها : إنا لم نتحققها وعهدتها على مدعيها ، وإرادتها من الآية
لمكان القرينة كما عرفت لا يقتضي التعدي إلى مثل المقام العاري
عنها ، وشمول المنع لمقدار الدرهم ممنوع بل الظاهر شمول العفو
له كما مر في محله .
وبالجملة دعوى الظهور لأمثال هذا التعبير فيما ذكر قول بلا
دليل . فالاكتفاء بالعشرة مشكل جدا ما لم يقم الاجماع عليه .
الثالث : تأخر المرأة مكانا بمجرد الصدق ، أي الصدق العرفي
فلا يكفي الدقي بأن رسم خط من موقفهما فكانت المرأة متأخرة
بمقدار إصبع أو إصبعين مع صدق المحاذاة العرفية .
وبالجملة فمع صدق التأخر عرفا لا ينبغي الاشكال في ارتفاع
الحكم لعدم انطباق العناوين المأخوذة في لسان الأخبار من كون
الرجل بحيال المرأة أو بحذائها أو كونها بين يديه ، أو عن يمينه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب مكان المصلي ح 2 و 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 7 من أبواب مكان المصلي ح 2 و 1 .