تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
قال : لا بأس ليمض في صلاته ( 1 ) فإنه ضعيف بعبد الله بن الحسن . والآخر دلالة : وهي موثقة عمار : " لا يصلي حتى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع . . الخ " ( 2 ) فإنها ظاهرة في لزوم كون البعد أكثر من العشرة ، فلا تكفي العشرة نفسها . ودعوى أن المراد من مثل هذا التعبير العشرة فما زاد ، نظير قوله تعالى فإن كن نساء فوق اثنتين ، حيث يراد اثنتان فما زاد بقرينة البنت الواحدة التي قوبلت مع هذه الجملة في صدر الآية ، وإلا لزم عدم التعرض لحكم الثنتين وهو بعيد عن سياقها . ومن هنا لا يعفى عن الدم إذا كان بقدر الدرهم ، للمنع عما زاد عليه الشامل لنفس المقدار كما صرح به في الجواهر . يدفعها : إنا لم نتحققها وعهدتها على مدعيها ، وإرادتها من الآية لمكان القرينة كما عرفت لا يقتضي التعدي إلى مثل المقام العاري عنها ، وشمول المنع لمقدار الدرهم ممنوع بل الظاهر شمول العفو له كما مر في محله . وبالجملة دعوى الظهور لأمثال هذا التعبير فيما ذكر قول بلا دليل . فالاكتفاء بالعشرة مشكل جدا ما لم يقم الاجماع عليه . الثالث : تأخر المرأة مكانا بمجرد الصدق ، أي الصدق العرفي فلا يكفي الدقي بأن رسم خط من موقفهما فكانت المرأة متأخرة بمقدار إصبع أو إصبعين مع صدق المحاذاة العرفية . وبالجملة فمع صدق التأخر عرفا لا ينبغي الاشكال في ارتفاع الحكم لعدم انطباق العناوين المأخوذة في لسان الأخبار من كون الرجل بحيال المرأة أو بحذائها أو كونها بين يديه ، أو عن يمينه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب مكان المصلي ح 2 و 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 7 من أبواب مكان المصلي ح 2 و 1 .
كتاب الصلاة — صفحة 125 | السيد الخوئي