تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
لا يقتضي تصحيح كل خبر كانوا في طريقه حتى لو رووه مرسلا عن مجهول بحيث يكونون أعظم شأنا من مثل زرارة ، ومحمد بن مسلم وأضرابهما من الثقات الذين لا يعمل بمراسيلهم حتى نفس بني فضال حال استقامتهم ، إذ لا يحتمل أن يكون انحرافهم موجبا لارتفاع شأنهم عن حال الاستقامة حتى يقتضي الأخذ بمراسيلهم . وبالجملة : فلا ينبغي التشكيك في ضعف سند الخبر وعدم اعتباره . ومنها : صحيح جميل ( 1 ) عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : لا بأس أن تصلي المرأة بحذاء الرجل وهو يصلي ، فإن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي وعائشة مضطجعة بين يديه وهي حائض ، وكان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها فرفعت رجليها حتى يسجد ( 2 ) . ونوقش فيه باضطراب المتن لعدم ارتباط التعليل بمورد الخبر ، وعدم انطباقه عليه ، إذ لا كلام في جواز صلاة الرجل وبين يديه أو بحذائه امرأة نائمة أو قائمة في غير صلاة ، كما دل عليه غير واحد من الأخبار . فالاستشهاد بقصة النبي صلى الله عليه وآله مع عائشة وهي مضطجعة لا سيما وهي حائض وذكرها في مقام التعليل لجواز صلاة الرجل والمرأة بحذاء الآخر مما لا يناسبه ولا يلائمه . ومن هنا استظهر في الوافي على ما في الحدائق حصول التصحيف في الخبر وأن الصواب في العبارة " أنه لا بأس أن تضطجع المرأة بحذاء الرجل وهو يصلي فإن النبي صلى الله عليه وآله . . الخ " . وفيه ما لا يخفى فإن الرواية مذكورة في جميع كتب الحديث بصورة ( تصلي ) كما أثبتناها دون ( تضطجع ) فالرواية إذا تامة
هامش
( 1 ) المراد به جميل بني دراج وقد تقدم الكلام في سنده . ( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب مكان المصلي ح 4 .